508

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

فَأَحْسَنَ (١) وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ (٢) يُصَلِّي: قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فقمتُ فصنعتُ مثلَ (٣) مَا صَنَعَ رسولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ ذهبتُ فقمتُ إِلَى جَنْبِهِ (٤) فَوَضَعَ (٥) رسولُ اللَّهِ ﷺ يدَه الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وأخَذ (٦) بأُذُنِي اليمنى بيده اليمنى؛ فَفَتَلَها (٧)

(١) قوله: فأحسن وضوءَه، وفي بعض طرقه، فأسبغ الوضوء، قال الحافظ: ويجمع بين هذا والرواية التي سبقت في باب تخفيف الوضوء: "فتوضأ وضوءًا خفيفًا" برواية الثوري، فإن لفظه: فتوضَّأ وضوءًا بين وضوءَين، ولم يكثر، وقد أبلغ، ولمسلم: فأسبغ الوضوء ولم يمسّ من الماء إلاَّ قليلًا، وزاد فيها: فتسوَّك.
(٢) قوله: ثم قام يصلي، لمحمد بن نصر: ثم أخذ برداء له حضرميّ، فتوشَّحه، ثم دخل البيت، فقام يصلّي.
(٣) قوله: مثل ما صنع، يقتضي أنه صنع جميع ما ذُكر من القول، والنظر إلى السماء، والوضوء والسواك، والتوشُّح، ويحتمل أن يُحمل على الأغلب، وزاد في رواية الدعوات في أوله: فقمت فتمطّيت كراهية أن يرى أني كنت أرقبه، كذا في "الفتح".
(٤) أي: الأيسر.
(٥) قال ابن عبد البر: يعني أنه أداره فجعله على يمينه، وهكذا ذكره أكثر الرواة في هذا الحديث ولم يذكره مالك.
(٦) فيه أن قليل العمل لا يفسد.
(٧) أي: دلكها، إمّا لينتبه من النعاس، أو إظهارًا لمحبته أو ليستعد لهيئة الصلاة، قوله: ففتلها، في بعض طرقه: فعرفت أنه إنما صنع ذلك ليؤنسني في ظلمة الليل وفي بعضها: فجعلت إذا أَغْفَيتُ أخذ بشحمة أذني، وفي هذا رد على من زعم أن أخذ الأذن له إنما كان في حال إدارته له من اليسار إلى اليمين متمسكًا بما في بعضها: فأخذ بأذني فأدارني، لكن لا يلزم من إدارته على هذا الصفة أن لا يعود

1 / 517