334

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ (١)، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كنتُ (٢) أُرجِّل (٣) رأسَ (٤) رسولِ الله ﷺ وأنا حَائِضٌ (٥) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ والعامَّةِ مِنْ فقهائنا.

(١) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي والبخاري من طريق مالك.
(٢) قوله: كنت: في ترجيل عائشة لرأس رسول الله ﷺ وهي حائض دليل على طهارة الحائض، وأنه ليس موضع منها نجسًا غير موضع الحيض، وفي ترجيله ﷺ لشعره وسواكه وأخذه من شاربه ونحو ذلك دليل على أنه ليس من السّنَّة والشريعة ما خالف النظافة وحسن الهيئة في اللباس والزينة. ويدل على أن قوله ﷺ: "البذاذة من الإِيمان" أراد به طرح الشهرة في اللباس والإِسراف فيه الداعي إلى التبختر والبطر، لتصحّ معاني الآثار ولا تتضادّ، كذا في "الاستذكار".
(٣) بضم الهمزة وشدة الجيم: أمشّط.
(٤) قوله: رأس، أي: شعر رأس، فهو من مجاز الحذف ومن إطلاق المحل على الحال مجازًا.
(٥) قوله: وأنا حائض، فيه تفسير لقوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في المَحيضِ﴾، لأن اعتزالهنَّ يحتمل أن يكون بأن لا يجتمع معهن ولا يقربهن، ويحتمل أن يكون اعتزال الوطئ خاصة، فأتت السُّنَّة بما في الحديث أنه أراد به الجماع.

1 / 343