312

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

ثُمَّ شَأْنَكَ (١) بِأَعْلاهَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَقَدْ جَاءَ مَا هُوَ أَرْخَصُ (٢) مِنْ هَذَا (٣) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قالت (٤):

أو أريد به الحدث مجازًا، أو بتقدير أنه مؤول بالمصدر، فإن قلت: كيف يستقيم هذا جوابًا عن قوله ما يحلّ لي؟ قلت: يستقيم مع قوله: "ثم شأنك بأعلاها" كأنه قيل له: يحلّ لك ما فوق الإزار، وشأنَك منصوب بإضمار فعل، ويجوز على الابتداء والخبر محذوف، تقديره مباح أو جائز، كذا في "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" لعلي القاري.
(١) بالنصب، أي: دونك.
(٢) أي: أيسر وأسهل.
(٣) أي: مما ذكر من حل ما فوق الإزار.
(٤) قوله: أنها قالت، يؤيده ما أخرجه أبو داود والبيهقي عن بعض أزواج النبي ﷺ: أنه كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها ثوبًا ثم صنع ما أراد. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير والبيهقي، عن عائشة: أنها سُئلت ما للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقالت (وفي الأصل: "فقال"، وهو تحريف): "كل شيء إلاّ فرجها"، وأخرج ابن جرير، عن مسروق: قلت لعائشة: ما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا؟ قالت: كل شيء إلا الجماع. وأخرج أحمد وعبد بن حميد والدارمي ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس والبيهقي وابن حبان، عن أنس: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم أخرجوها من البيت، ولم يواكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيوت. فسئل رسول الله ﷺ عن ذلك، فأنزل الله: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عن المَحِيضِ ...﴾ الآية، فقال رسول الله ﷺ: "جامعوهنَّ في البيوت واصنعوا كل شيء إلاّ النكاح ... " الحديث.

1 / 321