Tac ve İklil
التاج والإكليل لمختصر خليل
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1398 AH
Yayın Yeri
بيروت
فإن كان من التهاون والجرأة بأن يترك ما اؤتمن عليه من فروض الصلاة كالنية والطهارة فلا تصح إمامته وإن كان مما اضطره هوى غالب إلى ارتكاب كبيرة مع براءته من التهاون الجرأة صحت إمامه وهذا يعلم بقرينة الحال
وقال اللخمي أرى أن تجزىء الصلاة إذا كان فسقه بما لا تعلق له بالصلاة كالزنا والغضب وكثيرا ما يرى من هؤلاء السلاطين التحفظ في أمور صلواتهم ونحو هذا الأبي إسحاق
وقال القباب أعدل المذاهب أنه لا يقدم الفاسق للشفاعة والإمامة ومن صلى خلفه لا إعادة عليه إن كان يتحفظ على أمور الصلاة
قال وهذا هو مرتضى التونسي يشرب الخمر لأنه من أهل الذنوب وليس بأسوأ حالا من المبتدع وقد اختلف في إعادة من صلى خلف مبتدع قال وقال مالك لا يؤم السكران ومن صلى خلفه وأعاد
ابن حبيب أبدا
وذا يعيد أبدا من صلى خلف من شرب المسكر إلا أن يكون الخليفة أو قاضيه أو صاحب شرطته لأن منع الصلاة معه داع إلى الخروج عن طاعتهم وسبب إلى الفتن وقد صلى ابن عمر خلف الحجاج
ومن أعاد في الوقت فحسن إلا أن يكون سكرانا في حال الصلاة
وقال القباب في كلام أبي إسحاق ما يشعر بجواز إمامة شارب الخمر إذا لم يسكر وكانت ثيابه طاهرة وغسل وفاة ولم يعتبر ما في الجوف وربما أعطى كلام ابن حبيب هذا المعنى
وقال سند لما تعذر عليه رفع النجاسة صار كمن أراق الماء وصلى بالتيمم فإنه آثم مع صحة صلاته وهل يلزمه أن يتقيأ خلاف بين الشافعية
قال القباب الذي ينزل بالناس كثيرا إمامة الفاسق بغير هذا ممن يغتاب الناس وربما أخذ مرتبا من جباية المخازن ومن يعطي لزوجته الدراهم لتذهب بها إلى الحمام
ونقل القرطبي في تفسيره قال العلماء من كان إماما لظالم لا يصلى وراءه
قال في التمهيد قيل لعطاء أخ لي صاحب سلطان يكتب ما يدخل وما يخرج أمين على ذلك إن ترك قلمه صار عليه دين قال الرأس من قلت خالد بن عبد الله قال أو ما تقرأ هذه الآية
﴿فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾
انتظر انظر قول القباب ممن يغتاب الناس سيأتي حكم ذلك في الشهادات وانظر قوله في دغخول المرأة الحمام
قال في الرسالة ولا تدخل المرأة الحمام إلا في علة
ونقل اللخمي وابن رشد أن هذا النهي إما كان في الوقت الذي لم يكن للنساء حمام مفرد وقد تقدم أن حكم لمرأة مع المرأة بالنسبة لرؤية الجسد كحكم الرجل من الرجل
وقد قال ابن العربي من النعيم الشروع إلا رفاه بتنظيف البدن من الأقذار زائد على طهارته من الأنجاس بالأدهان والحمام ولا بأس بدخوله مفردا إلا أن يكون الرجل مع أهله وإن دخله مع الناس فليستتر بصفيق من الأزر ويصرف بصره عن مظان الانتهاك
فإن قيل فالحمام دار يغلب عل يها المنكر ودخوله إلى أن يكون حراما أقرب منه أن يكون مكروها فكيف أن يكون جائزا قلنا الحمام موضع تداو وتطهر فصار بمنزلة النهر فإن المنكر قد غلب فيه بكشف العورات وبظاهر المنكرات فإذا احتاج إليه المرء دخله ودفع المنكر عن بصره وسمعه ما أمكنه والمنكر اليوم في البلدان فالحمام كالبلد عموما وكالنهر خصوصا
وقال عز الدين بن عبد السلام يجوز دخول الحمام فإن قدر على الإنكار أنكر وإن عجز عن الإنكار كره بقلبه فيكون مأجورا على كراهته ويحفظ بصره عن العورات ما استطاع
وفي الإحياء لا بأس بدخول الحمام
دخل الصحابة رضوان الله عليهم حمامات الشام
وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنه الحمام من النعيم الذي أحدثوه
وعن أبي الدرداء وأبي أيوب الأنصاري رضي الله عنهما نعم البيت الحمام يطهر البدن ويذكر النار
وقال بعضهم بئس البيت الحمام بيدي العورة ويذهب الحياء
قال أبو حامد بعضهم تعرض لآفته وبعضهم لفائدته ولا بأس بطلب فائدته عند الاحتراز من آفته
ولابن العربي في مسالكه على ترجمة تعجيل الصلاة بعرفة الصلاة خلاف من يقيمه الإمام على شرائعه وسننه عليه في مشيه إلى السلطان الجائر فيما يحتاج إليه
وفي عارضته على حديث الجريدتين الذنوب على قسمين صغيرة لا أصغر منها وهي النظر وكبيرة لا أكبر منها وهي الكفر وما بينهما مختلف حكمه وقال ابن القطان جناية البصر تكفره الطاعات وقد جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مكفرا بالوضوء فقال صلى الله عليه وسلم إذا توضأ العبد المؤمن خرج من وجهه كل خطيئة نظر بعينه مع الماء أو مع آخر قطر الماء وقد حدثني ابن عباس رضي الله عنه ذلك فقال ما رأيت أشبه باللمم مما في هذا الحديث
Sayfa 93