Al-Taj Al-Jami' lil Usul fi Ahadith Al-Rasul ﷺ
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ
Yayıncı
دار إحياء الكتب العربية
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م
Yayın Yeri
مصر
Türler
•collections
Bölgeler
Mısır
لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا (^١)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ﵁: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ فَقَالَ ﷺ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ. لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَغْيرُ مِنِّي (^٢)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَزَادَ مُسْلِمٌ: مِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ بَعَثَ اللَّهُ الْمُرْسَلِينَ مَبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ (^٣) وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةَ (^٤). وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.
الباب الثامن: في النكاح المنهي عنه: من نكاح الجاهلية
• عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النِّكَاحُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ (^٥): فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوْ ابْنَتَهُ فَيُصْدِقْهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا (^٦). وَنِكَاحٌ آخَرُ كانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لامْرَأَتِهِ إِذَا طَهَرَتْ مِنْ طَمْثِهَا: أَرْسِلِي إِلَى فُلَانِ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا فَإِذَا تَبَيَّنَ أَصَابَهَا إِذَا أَحَبَّ وَإِنَّمَا
(^١) لو تعلمون ما أعلى من أمور الموت وما بعده لقل الضحك وكثر البكاء.
(^٢) غير مصفح بضم فسكون فكسر أي غير ضارب بصفحة السيف وعرضه، بل أضر به بحده لأقتله، وروى بفتح الفاء حالا من السيف فقال ﷺ: لا تعجبوا من غيرة سعد فأنا أغير منه والله أغير مني.
(^٣) لئلا يكون للناس على الله حجة يوم القيامة أي فلا تعذيب إلا بعد إنذار، قال تعالى - وما كنا معذبين حتَّى نبعث رسولا -.
(^٤) ولا شخص أحب إليه المدحة أي المدح من الله، فلهذا وعد بالجنة فيدوم الثناء عليه جل شأنه. والله أعلم
(الباب الثامن في النكاح المنهي عنه: منه نكاح الجاهلية)
(^٥) جمع نحو وهو النوع.
(^٦) فالنكاح الأول هو أن يخطب الرجل من الرجل أخته أو بنته مثلا فيعطيها صداقا ثم يتزوجها بإيجاب وقبول بحضور سراة الناس، وهذا هو النكاح الشرعي الذي صادف أصول النَّبِيّ ﷺ من أبويه إلى آدم ﵇ كما سيأتي في النبوة: خلقت من نكاح ولم أخلق من سفاح، من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي لم يصبني من سفاح الجاهلية شيء -.
2 / 332