684

Al-Taj Al-Jami' lil Usul fi Ahadith Al-Rasul ﷺ

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ

Yayıncı

دار إحياء الكتب العربية

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م

Yayın Yeri

مصر

•
Bölgeler
Mısır
رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
وَلِلْبُخَارِيِّ: «فَكُّوا الْعَانِيَ وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ وَعُودُوا الْمَرْضى» (^١).
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا (^٢) وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصى اللَّهَ وَرَسُولُهُ».
وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَليمَةِ يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ. وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ (^٣). رَوَاهُمَا الثَّلَاثَةُ.
وَلأَبِي دَاوُدَ: مَنْ دُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ دَعْوَةٍ دَخَلَ سَارِقًا وَخَرَجَ مُغِيرًا (^٤).
وَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ إِلى غُلَامٍ لَهُ لَحَّامٍ فَقَالَ: اصْنَعْ لِي طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجُوعَ، فَصَنَعَ طَعَامًا ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَاهُ وَجُلَسَاءَهُ الَّذِينَ مَعَهُ، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ اتَّبَعَهُمْ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ حِينَ دُعُوا، فَلَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْبَابِ قَالَ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ: «إِنَّهُ اتَّبَعَنَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا حِينَ دَعَوْتَنَا فَإِنْ أَذِنْتَ لَهُ دَخَلَ» قَالَ: قَقَدْ أَذِنَّا لَهُ فَلْيَدْخُلْ (^٥). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ والشَّيْخَانِ (^٦).
وَلأَصْحَابِ السُّنَنِ (^٧): طَعَامُ أَوَّلِ يَوْمٍ حَقٌّ وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّانِي سُنَّةٌ وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّالِثِ سُمْعَةٌ (^٨) وَمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ.

(^١) قوله: فكوا العاني أي الأسير أي خلصوه.
(^٢) من يأتيها أي من الفقراء، ويدعى من يأباها أي من الأغنياء، فالوليمة التي بهذه المثابة شر الولائم.
(^٣) هذا يفيد وجوب الإجابة فإن العصيان لا يأتي إلا من ترك واجب.
(^٤) قوله دخل سارقًا أي كالسارق الذي يدخل مختفيا، وخرج مغيرًا أي كالذي أغار أي نهب وخرج ظاهرا.
(^٥) قوله لحام أي يبيع اللحم، وفيه تصريح بإجابة النبي ﷺ للدعوة في غير النكاح.
(^٦) ولكن الترمذي هنا والشيخان في الطعام والشراب.
(^٧) بسند صالح.
(^٨) طعام أول يوم حق أي لازم وواجب إجابته أو سنة مؤكدة، وطعام يوم الثاني سنة أي صنعه وإجابته، وطعام الثالث سمعة أي يسمع به الناس فخرًا ورياء وتكره إجابته، ففيه جواز الوليمة يومين لداع كعدم مكان يسع الناس.

2 / 304