Al-Taj Al-Jami' lil Usul fi Ahadith Al-Rasul ﷺ
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ
Yayıncı
دار إحياء الكتب العربية
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م
Yayın Yeri
مصر
Türler
•collections
Bölgeler
Mısır
قد يكون الصداق عملًا (^١)
• عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي (^٢) فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ (^٣) فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ»؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا» فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا. قَالَ: «انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» فَذَهَبَ ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ (^٤) وَلكِنْ هذا إِزَارِي فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ». فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: «مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ»؟ قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّدَهَا (^٥) قَالَ: «أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ»؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «اذْهَبِ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «زَوَّجْتُكَهَا
قد يكون الصداق عملا
(^١) أي يعمله الزوج لامرأته كتعليمها شيئا من القرآن كما في الحديث الأول وكعتقها من الرق كما في الحديث الثاني.
(^٢) تتزوجني بلا مهر، وهذا خاص به ﷺ قال تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
(^٣) صعد النظر إليها وصوبه أي رفعه وخفضه ثم طأطأ رأسه أي أطرق وسكت.
(^٤) قوله انظر ولو خاتما أي ولو كان الذي تجده خاتما من حديد، فأصدقها إياه فإنه جائز. فذهب ثم عاد فقال: لا والله ولا خاتما، أي ولا وجدت خاتما من حديد.
(^٥) قيل هي البقرة وآل عمران كان يحفظهما على قلبه.
2 / 298