Al-Taj Al-Jami' lil Usul fi Ahadith Al-Rasul ﷺ
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ
Yayıncı
دار إحياء الكتب العربية
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م
Yayın Yeri
مصر
Türler
•collections
Bölgeler
Mısır
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾.
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغْضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» (^١).
رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا. وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ. وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «أَنْتُمْ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدْ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي (^٢)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.
• عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ؛ الْحَيَاءُ وَالتَّعَطُّرُ وَالسِّوَاكُ وَالنِّكَاحُ (^٣)». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.
(^١) سبب الحديث أن عبد الله كان يمشي بمنى فلقيه عثمان ﵁ فوقف يكلمه حتى قال له: ألا نزوجك جارية شابة لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك فذكر الحديث. والشباب جمع شاب وهو من بلغ ولم يجاوز الثلاثين، والباءة: النكاح ونفقات الزوجية، فمن قدر على هذا فليتزوج، فإنه أحفظ للبصر وللفرج ومن لم يقدر فليصم فإن الصوم له وجاء كبناء أي قاطع لثوران الشهوة كالوجاء الذي هو قطع الخصيتين في قطع الشهوة فهو تشبيه بليغ.
(^٢) الرهط: جماعة الرجال وهم هنا: عليّ وعبد الله ابن عمرو وعثمان بن مظعون، سألوا عن عبادة النبي ﷺ فكأنهم تقالوها أي استقلوها ثم قالوا ما ذكر فرد عليهم النبي ﷺ بقوله: إني أخشاكم لله وأتقاكم له وأتوسط في عبادة ربي وأتزوج، وهذه طريقتي الكاملة التي تسهل المداومة عليها، فمن ترهب فليس على طريقتى الكاملة والتوفيق بيده تعالى.
(^٣) فهذه الأربع من أخلاق الرسل المرضية الشرعية.
2 / 278