Al-Taj Al-Jami' lil Usul fi Ahadith Al-Rasul ﷺ
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ
Yayıncı
دار إحياء الكتب العربية
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م
Yayın Yeri
مصر
Türler
•collections
Bölgeler
Mısır
فَكَانَ يُعْطِي أَزْواجَهُ كُلَّ سَنةٍ مِائَةَ وَسْقٍ ثَمَانِينَ مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَعِيرٍ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ وَقَسَمَ خَيْبَرَ خَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الأَرْضِ وَالْمَاءِ وَبَيْنَ الأَوْسَاقِ كُلَّ عَامٍ فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأَرْضَ وَالْمَاءَ وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأَوْسَاقَ كُلَّ عَامٍ فَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ مِمَّنِ اخْتَارَتَا الأَرْضَ وَالْمَاءَ (^١). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.
وَقَالَتْ الأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ قَالَ: لَا، فَقَالُوا: تَكْفُونَا الْمَئُونَةَ وَنشْرِكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا (^٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
• عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ خَيْبَرَ فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا كَانُوا وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَبَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ. وَفِي رِوَايَةٍ: خَرَصَهَا ابْنُ رَوَاحَةَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسْقٍ وَخَيَّرَهُمْ فَأَخَذُوا الثَّمَرَ وَعَلَيْهِمْ عِشْرُونَ أَلْفَ وَسْقٍ (^٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (^٤). وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.
(^١) فالنبي ﷺ استعمل اليهود على أرضهم بعد فتحها بنصف ما يخرج منها من الثمر والزرع فهي مزارعة بالشطر تابعة للمساقاة، وكان النبي ﷺ يدخر قوت أهله من هذا، فلما تولى عمر ﵁ وتذكر قول النبي ﷺ في مرضه» لا يجتمع في جزيرة العرب دينان» أجلى اليهود عن خيبر وقسمها كما قال الله تعالى ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ وخير أمهات المؤمنين في سهمهن ونزل على رغبتهن.
(^٢) قوله إخواننا أي المهاجرين، فالأنصار عرضوا على النبي ﷺ أن يشرك معهم المهاجرين في النخيل فأبى، فقالوا: يتولون أمر النخيل ولهم شطره فأجابوهم جزاهم الله خير الجزاء.
(^٣) فحكمة الخرص حفظ الثمر ومعرفة الزكاة التي عليه قبل التبديد.
(^٤) وتقدم الخرص أبسط من هذا في الزكاة، ويجوز الخرص أيضًا في الزرع لحديث أصحاب السنن والحاكم وصححه: إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع، ولحديث أبي نعيم: أن النبي ﷺ قال للخارص: أثبت لنا النصف ولهم النصف فإنهم يسرقون ولا تصل إليهم والله أعلم.
2 / 233