576

Al-Taj Al-Jami' lil Usul fi Ahadith Al-Rasul ﷺ

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ

Yayıncı

دار إحياء الكتب العربية

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م

Yayın Yeri

مصر

•
Bölgeler
Mısır
الباب الثاني: في الصدق والسماحة (^١)
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ للِنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ فَقَالَ: «إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ» (^٢). رَوَاهُ الثَّلَاثَة وَالنَّسَائِيُّ. وَزَادَ مُسْلِمٌ: فَكَانَ إِذَا بَايَعَ يَقُولُ: لَا خِيَابَةَ (^٣).
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
وَلِمُسْلِمٍ: «إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةُ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ (^٤)».
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً وَهُوَ فِي السُّوقِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطَ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية (^٥). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَمرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا فَسَأَلَهُ كَيْفَ تَبِيعُ فَأَخْبَرَهُ فَأُوحِيَ إِلَيْهِ أَنْ أَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَإِذَا هُوَ مَبْلُولٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ (^٦)

= وخبثها في الحديث دناءتها، وقال أحمد وجماعة: إنها حرام على الحر دون الرقيق، وكالأجرة على الحجامة أجرة الطبيب الجراح، وأما غير الجراح فأجرته كالأجرة على الرقية وهي حلال باتفاق كما يأتي والله أعلم.
﴿الباب الثاني في الصدق والسماحة﴾
(^١) أي في الحث على الصدق في المعاملة والتساهل فيها فإنهما محبوبان وممدوحان.
(^٢) هذا رجل كان قد شج في رأسه وثقل لسانه، وكان يخدع في المعاملة لعدم فطنته، فشكا للنبي ﷺ، فقال له: إذا بايعت شخصًا فقل له: لا خلابة. أي لا غش في الدين ولا يلزمني.
(^٣) بالياء بدل اللام لأنه كان ألثغ.
(^٤) منفقة وممحقة كمنفعة فيهما أو منفقة كمحدثة وممحقة كمؤمنة، وقوله ينفق كيروج وزنا ومعنى، فالحلف فيه نفاق ورواج للمبيع ولكنه يذهب البركة منه إلا إذا طلب منه فلا شيء فيه.
(^٥) السلعة بالكسر: المبيع فكان رجل يبيع شيئًا في السوق، فجاءه المشتري وعرض عليه ثمنًا خلف البائع أنه اشتراه بأكثر ليغرّ المشترى فنزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٧)﴾.
(^٦) ولكن مسلم في الأيمان.

2 / 196