Al-Taj Al-Jami' lil Usul fi Ahadith Al-Rasul ﷺ
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ
Yayıncı
دار إحياء الكتب العربية
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م
Yayın Yeri
مصر
Türler
•collections
Bölgeler
Mısır
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ (^١)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلا رَعَي الْغَنَمَ (^٢)» فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وأَنْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لأَهْلِ مَكَّةَ (^٣)».
• عَنِ الْمِقْدَامِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ». وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ لَا يَأْكُلُ إِلا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ (^٤)».
وَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مَؤُونَةِ أَهْلِي وَشُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَسَيَأْكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هذَا الْمَالِ وَأَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ (^٥). رَوَى الْبُخَارِيُّ هذِهِ الثَّلَاثَة.
• عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَلَدُ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ، مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِهِ فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِذَا احْتَجْتُمْ (^٦)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (^٧).
(^١) فأدنى التكسب كجمع الحطب وبيعه خير من السؤال؛ لأنه عار ومذلة كبيرة.
(^٢) حكمة ذلك التمرن على سياسة الخلق إذا كلفوا بالرسالة، فإن من ساس الغنم في ليلها ونهارها وأشفق عليها حرصًا على مصلحتها كان أهلا لسياسة البشر.
(^٣) جمع قيراط وهو نصف دانق، أو نصف عشر الدينار، أو جزء من أربعة وعشرين منه، فكان على كل شاة قيراط، أوله كل يوم قيراط.
(^٤) فكان داود ﵇ يصنع الدروع من الحديد ويبيعها ويأكل من ثمنها ويتصدق. قال تعالى: ﴿وألنا له الحديد أن اعمل سابغات﴾ أي دروعًا ساترات للجسم كله، وخص بالذكر مع مشاركة الأنبياء له في ذلك لأنه كان غنيا وكان خليفة الله في أرضه، ومع هذا ما كان يأكل إلا من عمل يده ففي ذكره أسوة حسنة.
(^٥) لما استخلف أي صار خليفة للمسلمين قال إن حرفتي أي كسبي كان يكفي أهلي، وقد شغلني أمر المسلمين فسأعمل على تنمية مالهم وآخذ كفايتي منه فكان يأخذ كفايته من بيت المال بعلم الأصحاب ﵃، وفيه أن للوالي ونوابه أن يأخذوا من بيت المال ما يكفيهم فإن عين الوالى لنوا به شيئًا وقبلوه فلا يجوز لهم أخذ شيء سواه لأنه الإجارة، والحديث الحاكم: من استعملناه على عمل فرزقناه رزقًا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول.
(^٦) قوله من أطيب كسبه بدل.
(^٧) بسند حسن.
2 / 194