Al-Taj Al-Jami' lil Usul fi Ahadith Al-Rasul ﷺ
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ
Yayıncı
دار إحياء الكتب العربية
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م
Yayın Yeri
مصر
Türler
•collections
Bölgeler
Mısır
• عَنِ الْجَدْرِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» (^١) قُلْتُ: فَلِمَ لَمْ يُدْخِلوهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: «إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ» قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا (^٢)؟ قَالَ: «فَعَلَ ذلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاؤُوا وَيَمْنَعُوا منْ شَاؤُوا وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ (^٣) فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ تنْكِرَ قُلُوبُهُمْ لَنَظَرْتُ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ وَأَنْ أُلْزِقَ بَابَهُ بِالأَرْضِ». وَفِي رِوَايَةٍ: لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ فَأَلْزَقْتُهَا بِالأَرْضِ وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا بَابٌ يَدْخُلُونَ مِنْهُ وَبَابٌ يَخْرُجُونَ مِنْهُ وَزِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعِ (^٤) مِنَ الْحِجْرِ فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْهَا حَيْثُ بَنَتِ الْكَعْبَةَ (^٥). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
كنز الكعبة (^٦)
• عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ أَوْ قَالَ بِكُفْرٍ لأَنْفَقْتُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَجَعَلْتُ بَابَهَا بِالأَرْضِ
(^١) الجدر - كالبدر - هو الحجر السابق ذكره ويسمى حجر إسماعيل ﵇.
(^٢) بابه أي البيت وهو الكعبة فإن بابها مرفوع.
(^٣) فاعل بحديث.
(^٤) وفي رواية: خمسة أذرع، وهذا تقريبي فإنه لم يكن عليه جدار في زمن النبي ﷺ وأبي بكر ﵁، ولكن أحاطه بالجدار عمر ﵁، وهو من البيت لتصريح أحاديث الباب ولحديث الشيخين: الحجر من البيت. فلابد للطائف من المرور حوله وعليه جميع المحدثين والفقهاء ﵃.
(^٥) ومعنى ما تقدم أن أرض الكعبة وبابها مرفوعان عن أرض المسجد الحرام، وقد تمنى النبي ﷺ لو تمكن من هدمها لبناها على قواعد إبراهيم وأدخل فيها الحجر وجعلها كالأرض وجعل لها بابين أحدهما للدخول والآخر للخروج، وفعل ذلك ابن الزبير ﵁ ولكن بالأسف لم يبقه الحجاج لما وقع بينهما رحم الله الجميع، ولمسلم: أن النبي ﷺ قال لعائشة: فإن بدا لقومك أن يبنوه بعدي فهلمي لأريك ما تركوا منه، فأراها قريبًا من سبعة أذرع وهو حجر إسماعيل ﵇.
ك نز الكعبة
(^٦) هو مال مدفون فيها زائد عن حاجتها من هدايا الجاهلية التي كانوا يهدونها للكعبة.
2 / 179