Al-Taj Al-Jami' lil Usul fi Ahadith Al-Rasul ﷺ
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ
Yayıncı
دار إحياء الكتب العربية
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م
Yayın Yeri
مصر
Türler
•collections
Bölgeler
Mısır
• عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ (^١): إِئْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ (^٢) سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ (^٣) أَنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا (^٤) وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ (^٥) وَقَدْ عادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ». فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعيِذُ عَاصِيًا (^٦) وَلَا فَارًّا بِدَمٍ وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ (^٧). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ ﵁: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاقِفًا عَلَى الْحَزْوَرَةِ (^٨) فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ (^٩).
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لِمَكَّةَ: «مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ». رَوَاهُما التِّرْمِذِيُّ (^١٠).
(^١) عمرو هذا كان أميرًا على المدينة من قبل يزيد بن معاوية، وكان يخطب على منبر المدينة ويحث الناس. على قتال ابن الزبير الذي لم يبايع يزيد وتحصن بمكة، فاعترض أبو شريح على عمرو فرد عمرو عليه بقوله: إن الحرم لا يحفظ العاصي.
(^٢) اليوم الثاني منه.
(^٣) أي النبي ﷺ وهذه مبالغة في حفظه لما سمعه من النبي ﷺ.
(^٤) إلا قصاصًا.
(^٥) وهي من أول النهار إلى العصر: فالمراد قطعة من الزمن.
(^٦) لا يحفظه من إقامة الحد عليه.
(^٧) بفتح الحاء والباء وسكون الراء أي خيانة.
(^٨) الحزورة - كقسورة - مكان بمكة.
(^٩) فمكة أحب البلاد إلى الله وإلى النبي ﷺ وإلى المسلمين.
(^١٠) وصحح الأول وحسن الثاني.
2 / 173