Al-Taj Al-Jami' lil Usul fi Ahadith Al-Rasul ﷺ
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ
Yayıncı
دار إحياء الكتب العربية
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م
Yayın Yeri
مصر
Türler
•collections
Bölgeler
Mısır
• عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ (^١) حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ (^٢) وَحَجَّة بَعْدَمَا هَاجَرَ (^٣) وَمَعَها عُمْرَةٌ فَسَاقَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً وَجَاءَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبَقِيَّتِهَا (^٤) فِيهَا جَمَلٌ لأَبِي جَهْلٍ فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ (^٥) فَنَحَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٦) وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبِضْعَةٍ فَطُبِخَتْ وَشَرِبَ مِنْ مَرَقِهَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الباب الثاني: في فرضية الحج
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (^٧) وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِىٌّ عَنِ الْعَلَمِينَ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا (^٨)» فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ (^٩) وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ثُمَّ قَالَ: ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ. فَإِذَا أَمَرْتكُمْ بِشَيْءٍ
(^١) بكسر ففتح جمع حجة كقرب وقربة أي حج ثلاث مرات.
(^٢) وفيهما بايع النقباء من أهل المدينة الذين اجتمع بهم في العقبة في سنتين.
(^٣) وهي حجة الوداع سنة عشر.
(^٤) أي المائة فإن هديه كان مائة كما يأتي في صفة حجه ﷺ.
(^٥) البرة كثبة: الحلقة في أنف البعير.
(^٦) أي معظمها وأمر عليا فنحر بقيتها. والله أعلم.
(الباب الثاني في فرضية الحج)
(^٧) أي ولله على عباده فرض لازم وهو حج البيت بشرط الاستطاعة وهي الزاد والراحلة لحديثي عليّ وابن عمر الآتيين ولحديث الحاكم:» قيل يا رسول الله ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة» والمراد ما وصله ويرجعه إلى وطنه أيًّا كان وعليه الشافعي وأحمد، فمن عجز لمرض أو كبر أو خوف مثلا وقدر على إنابة الغير وجب عليه لحديث الخثعمية الآتي، وقال مالك: الاستطاعة بالبدن فمن قدر على المشي والكسب وجب عليه الحج، وقال أبو حنيفة: الاستطاعة بمجموع الأمرين، فمن قدر على أحدها فقط فلا حج عليه، وهذا أسهل وما قبله أشد وأحوط.
(^٨) هذا أمر وظاهره الوجوب فيفيد الفرضية، ومنه حديث أبي داود: لا صرورة في الإسلام. والصرورة كالضرورة الذي لم يحج فالإسلام لا يعرفه.
(^٩) أي فريضة الحج.
2 / 108