302

التحرير في شرح مسلم

Soruşturmacı

إبراهيم أيت باخة

Yayıncı

دار أسفار

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1442 AH

Yayın Yeri

الكويت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

وفيه دليل على إباحة الاحتجاب من الناس لسبب يحدث أو علة تَعرِض، وفيه دليل أن للإمام أن يختص البعض من أصحابه بكرامة دون البعض، إذ أذن لأبي بكر وعمر دون الناس، وفي قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: (يَا رَسُولَ اللهِ، لَو رَأَيْتَ بِنتَ خَارِجَةَ) و(يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ رَأَيتَ بِنتَ زَيدٍ) دليل على استحباب تطبيب نفس الإمام.

وفيه دليل على تأديب النساء، وفيه دليل أن الرجل إذا كان معدما لا يطالب بما لا يطيقه، وفيه جواز اتخاذ الآذن، وأنه لا ينبغي للآذن أن يأذن حتى يستأذن، وفيه دليل أن الإشارة تقوم مقام الكلام، وفيه اختيار الزهد إذ كان في خزانة النبي ﷺ ما ذكر من الأَفِيق، وفيه اختيار الجمال على القبح، وفيه ما يبيح الانبساط إذا عرف لنفسه تلك المنزلة.

ومن باب بطلان نفقة المبتوتة

[٢٦٣] حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها: (أَنَّ أَبَا عَمرٍو بنَ حَفصِ طَلَّقَهَا البَتَّةَ)(١)، قوله: (أَمَّا أَبُو جَهم فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَن عَاتِقِهِ)، يريد بذلك غلظته وخشونته، وقوله: (وَأَمَّا مُعَاوِيَةٌ فَصُعلُوكٌ) أي: فقير.

وفي الحديث دليل على أن المطلقة ثلاثا لا نفقة لها، وقد اختلف العلماء في ذلك فقالت طائفة: لا نفقة لها ولا سكنى إلا أن تكون حاملا، روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه، وإليه ذهب أحمد بن حنبل(٢).

(١) أخرجه برقم: ١٤٨٠، وأخرجه أبو داود برقم: ٢٢٨٤.
(٢) أثر ابن عباس: عند سعيد بن منصور: ١٣٦٣، وقول أحمد: مسائل الإمام أحمد برقم: ١٣٢٢، المغني لابن قدامة: ١٩٠/٧، وينظر: الاستذكار: ١٤٨/٦، الإشراف: ٣٤٠/٥، ابن بطال :=

302