التحرير في شرح مسلم
Soruşturmacı
إبراهيم أيت باخة
Yayıncı
دار أسفار
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1442 AH
Yayın Yeri
الكويت
Son aramalarınız burada görünecek
التحرير في شرح مسلم
Soruşturmacı
إبراهيم أيت باخة
Yayıncı
دار أسفار
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1442 AH
Yayın Yeri
الكويت
رفع فاعل دخل، (أَحْيَا اللَّيْلَ) أي: ترك النوم، واشتغل طول الليل بالعبادة، (وَجَدَّ) يقال: جد فلان في الأمر، والجِدُّ الاجتهاد في الأمر، والمبالغة فيه، يقال: جَدَّ جِدّاً، وقوله: (وَشَدَّ المِئْزَرَ)، وفي رواية خارج الصحيح: (وَرَفَعَ المِئْزَرَ)(١)، قال ابن قتيبة: هذا من لطيف الكِناية، يريد اعتزال النساء، وليس رفعُه المئزر أن يلقيَه عن نفسه، ولكنه يريد أنه شمَّره وشدَّه، وهو مثَلٌ ليس أن هناك مؤزرا(٢)، ومنه قول الأخطل:
قَومٌ إذا حَارَبوا شَدّوا مَآزِرَهُم * دُونَ النِّساءِ، وَلَوْ بَاتَتْ بِأَطْهَارِ(٣)
كأنهم كانوا قبل الحرب مطلقي المآزر للنكاح، فلما حاربوا شدّوها دون النكاح، ولهذا قيل للعفاف عن الزنا: إزار، كأنه شدَّ إزارا دون ذلك، قال عَدي بن زید:
أَجَلٍ أنّ الله قد فضّلكم * فَوق مَا أحكي بصُلْب وإزارٍ(٤)
فالصُّلب الحَسَب، والإزار العَفَافُ، والمعنى إني أحبكم من أجل أن الله قد فضّلكم بحَسَبٍ وعفاف، وقوله: فوق ما أحكي، أي: فوق ما أقول، ورُوي:
فَوْقَ مَنْ أَحْكَى صُلْباً بِإِزَار(٥)
(١) رواية عند أحمد: ١١٠٣، وفي سنن البيهقي: ٨٥٦٢ من حديث علي: (شمَّر المئزر).
(٢) غريب الحديث لابن الجوزي: ٣٨١/٢، مشارق الأنوار: ٢٩/١.
(٣) ينظر الكامل في اللغة والأدب: ٢١٨/١، العقد الفريد: ١٥٥/٥، الأغاني: ٠٧٤/١٥
(٤) ينظر: الشعر والشعراء: ١٦١/١، المعاني الكبير: ٤٨١/١، كلاهما لابن قتيبة، معجم ديوان الأدب: ١٤٩/١.
(٥) ينظر: جمهرة اللغة لابن دريد: ١٠٨٨/٢، تهذيب اللغة الأزهري: ٠٨٥/٥
197