التحرير في شرح مسلم
Soruşturmacı
إبراهيم أيت باخة
Yayıncı
دار أسفار
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1442 AH
Yayın Yeri
الكويت
Son aramalarınız burada görünecek
التحرير في شرح مسلم
Soruşturmacı
إبراهيم أيت باخة
Yayıncı
دار أسفار
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1442 AH
Yayın Yeri
الكويت
وفي الحديث: دليل على جواز طلب الولاية إذا كانت بحق، ودليل على جواز طلب المعاش من حل، وجواز إعطاء العالة، ودليل أن خمس الخمس جُعل لأهل بيت النبي ﷺ عوضا من الصدقة.
[٤٥] - [٤٦] حديث جويرية رضي الله عنها: مَا عِنْدَنَا إِلَّا عَظْمٌ مِنْ شَاةٍ أَعْطَيْتُهُ(١) مَوْلَاتِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: (قَرِّبِيهِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا)(٢): فيه دليل أن حكم المال يتغير من انتقال المِلك، فحين كانت صدقة، كانت محرمة على النبي ﷺ، فلما صارت هدية حلت له، وهو معنى قوله: (فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا)، ومعنى قوله: (هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ)(٣).
[٤٧] حديث ابن أبي أوفى: (إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ، قَالَ: «اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ»)(٤)، في هذا الحديث دليل أن النبي ﷺ كان يراعي الوحي فيأتي ما يأمره به الوحيُّ، قال الله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، فكان يصلي على المتصدق تطييباً لنفسه، وإدخالاً للسرور عليه، يقال له: جعله الله لك
= ينظر: الطبقات الكبرى: ٤٩٧/٧، الاستيعاب: ١٤٦٣/٤، أسد الغابة: ١١٣/٥
(١) ضبط كذلك: (أَعْطَيْتُه) بصيغة المتكلم، وفيه إشكال الرجوع في العطية، لذلك وجهه القرطبي بقوله: (إنما قال ذلك فيه لعلمه بطيب قلب المولاة بذلك، أو تكون المولاة قد أهدت ذلك لجويرية)؛ المفهم ٣/١٣٠.
(٢) أخرجه برقم: ١٠٧٣، وأحمد برقم: ٢٧٤٢٤.
(٣) أخرجه مسلم برقم: ١٠٧٤، وأخرجه البخاري برقم: ٢٥٧٧.
(٤) أخرجه برقم: ١٠٧٨، والبخاري برقم: ١٤٩٧.
162