522

التفسيرابن القيم

التفسيرابن القيم

Soruşturmacı

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Yayıncı

دار ومكتبة الهلال

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٠ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
سورة ن
بسم الله الرحمن الرحيم
[سورة القلم (٦٨): آية ٤٨]
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ (٤٨)
قال ابن عباس: نهاه أن يتشبه بصاحب الحوت، حيث لم يصبر صبر أولي العزم.
وهاهنا سؤال نافع، وهو أن يقال: العامل في الظرف، وهو قوله «إذ نادى» لا يمكن أن يكون المنهي عنه، إذ يصير المعنى: لا تكن مثله في ندائه. وقد اثنى الله سبحانه عليه في هذا النداء فأخبر أنه نجاه به. فقال:
٢١: ٨٧، ٨٨ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا، فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ، فَنادى فِي الظُّلُماتِ، أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
وفي الترمذي وغيره عن النبي ﷺ انه قال «دعوة أخي ذي النون، إذ دعي في بطن الحوت: ما دعي بها مكروب إلا فرج الله عنه: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»
فلا يمكن أن ينهى عن التشبه به في هذه الدعوة، وهي النداء الذي نادى به

1 / 551