478

التفسيرابن القيم

التفسيرابن القيم

Soruşturmacı

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Yayıncı

دار ومكتبة الهلال

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٠ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
لهوى إلى قرارها مائة خريف» .
وفي رفع هذا الحديث نظر. فقد قال ابن أبي الدنيا: حدثنا اسحق بن إسماعيل حدثنا معاذ بن هشام قال: وجدت في كتاب أبي عن القاسم عن أبي أمامة في قوله ﷿: وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ قال: «لو أن أعلاها سقط ما بلغ أسفلها بعد أربعين خريفا» .
[سورة الرحمن (٥٥): آية ٥٦]
فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (٥٦)
وصفهن سبحانه بقصر في ثلاثة مواضع. أحدها: هذا.
والثاني: قوله تعالى في الصافات: ٣٧: ٤٨ وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ.
والثالث: قوله تعالى في ص: ٣٨: ٥٢ وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ.
وأجمع المفسرون كلهم على أن المعنى: أنهن قصرن طرفهن على أزواجهن، فلا يطمحن إلى غيرهم.
وقيل: قصرن طرف أزواجهن عليهن. فلا يدعهم حسنهن وجمالهن أن ينظروا إلى غيرهن.
وهذا صحيح من جهة المعنى. وأما من جهة اللفظ: فقاصرات صفة مضافة إلى الفاعل لحسان الوجوه. وأصله قاصر طرفهن، أي ليس بطامح متعد.
قال آدم: حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله:
قاصِراتُ الطَّرْفِ قال: يقول قاصرات الطرف على أزواجهن، فلا يبغين

1 / 503