443

التفسيرابن القيم

التفسيرابن القيم

Soruşturmacı

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Yayıncı

دار ومكتبة الهلال

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٠ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
سورة حم السجدة
بسم الله الرحمن الرحيم
[سورة فصلت (٤١): آية ١٦]
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ (١٦)
لا ريب أن الأيام التي أوقع الله سبحانه فيها العقوبة بأعدائه وأعداء رسله كانت أياما نحسات عليهم، لأن النحس أصابهم فيها، وإن كانت أيام خير لأوليائه المؤمنين، فهي نحس على المكذبين، سعد للمؤمنين.
وهذا كيوم القيامة، فإنه عسير على الكافرين، يوم نحس لهم، يسير على المؤمنين، يوم سعد لهم.
قال مجاهد: أيام نحسات مشائيم، وقال الضحاك: معناه شديد، أي شديد البرد، حتى كان البرد هذابا لهم.
وقال أبو على: وأنشد الأصمعي في النحس بمعنى البرد:
كأن سلافة عرضت بنحس ... يحيل شفيفها الماء الزلالا
وقال ابن عباس: نحسات متتابعات. وكذلك قوله: ٥٤: ١٩ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ.

1 / 465