436

التفسيرابن القيم

التفسيرابن القيم

Soruşturmacı

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Yayıncı

دار ومكتبة الهلال

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٠ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
[سورة الزمر (٣٩): آية ٦٢]
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)
احتج المعتزلة على خلق القرآن بقوله تعالى: خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ونحو ذلك من الآيات.
فأجاب الأكثرون: بأنه عام مخصوص، يختص محل النزاع، كسائر الصفات: من العلم والنحو. قال ابن عقيل في الإرشاد: ووقع نحو لي هذا أن القرآن لا تتناوله هذه الأخبار، ولا تصلح لتناوله، قال: لأن به حصل عقد الإعلام بكون الله خالقا لكل شيء، وما حصل به عقد الأعلام والإخبار لم يكن داخلا تحت الخبر. قال: ولو أن شخصا قال: لا أتكلم اليوم كلاما إلا كذبا. لا يدخل إخباره بذلك تحت ما أخبر به.
قلت: ثم تدبرت هذا فوجدته مذكورا في قوله في قصة مريم:
١٩: ٢٦ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْمًا، فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا وإنما أمرت بذلك لئلا تسأل عن ولدها. فقولها «فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا» به يحصل إخبارها بأنها لا تكلم الإنس، ولم يكن ما أخبرت به داخلا تحت الخبر، وإلا كان قولها مخالفا لنذرها.
[سورة الزمر (٣٩): آية ٧٣]
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ (٧٣)
عقّب دخولها على الطيب بحرف الفاء، الذين يؤذن بأنه سبب للدخول، أي بسبب طيبكم قيل لكم: ادخلوها- فإنها دار الطبيين لا يدخلها إلا طيب.
وقال في حادي الأرواح:

1 / 458