415

التفسيرابن القيم

التفسيرابن القيم

Soruşturmacı

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Yayıncı

دار ومكتبة الهلال

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٠ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وقال ابن زيد: ظهر الفساد في البر والبحر، قال: الذنوب.
قلت: أراد أن الذنب سبب الفساد الذي ظهر، وإن الفساد الذي ظهر هو الذنوب نفسها، فيكون اللام في قوله: لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لام العاقبة والتعليل. وعلى الأول: فالمراد بالفساد: النقص والشر والآلام التي يحدثها الله في الأرض بمعاصي العباد فكلما أحدثوا ذنبا أحدث الله لهم عقوبة. كما قال بعض السلف: كلما أحدثتم ذنبا أحدث الله لكم من سلطانه عقوبة.
والظاهر- والله أعلم- أن الفساد المراد به الذنوب وموجباتها.
ويدل عليه قوله تعالى: لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا فهذا حالنا دائما، أذاقنا الله الشيء اليسير من أعمالنا، فلو أذاقنا كل أعمالنا لما ترك على ظهرها من دابة.

1 / 433