399

التفسيرابن القيم

التفسيرابن القيم

Soruşturmacı

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Yayıncı

دار ومكتبة الهلال

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٠ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
سورة الشعراء
بسم الله الرحمن الرحيم
[سورة الشعراء (٢٦): آية ٨٩]
إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)
والسليم: هو السالم، وجاء على هذا المثال لأنه للصفات، كالطويل والقصير والظريف. فالسليم: القلب الذي قد صارت السلامة صفة ثابتة له كالعليم والقدير وأيضا فإنه ضد المريض والسليم والعليل.
وقد اختلفت عبارات الناس في معنى القلب السليم.
والأمر الجامع لذلك: أنه الذي قد سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه ومن كل شبهة تعارض خبره. فسلم من عبودية ما سواه، وسلم من تحكيم غير رسوله فسلم في محبته مع تحكيمه لرسوله في خوفه ورجائه والتوكل عليه، والإنابة إليه، والذل له، وإيثار مرضاته في كل حال، والتباعد من سخطه بكل طريق. وهذا هو حقيقة العبودية التي لا تصلح إلا لله وحده.
فالقلب السليم: هو الذي سلم من أن يكون لغير الله فيها شركة بوجه ما، بل قد خلصت عبوديته لله تعالى: إرادة، ومحبة وتوكلا، وإنابة،

1 / 414