372

التفسيرابن القيم

التفسيرابن القيم

Soruşturmacı

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Yayıncı

دار ومكتبة الهلال

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٠ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وأدل من ذلك على عجزهم وانتفاء آلهتهم: أن هذا الخلق الأقل الأذل والعاجز الضعيف لو اختطف منهم شيئا واستلبه فاجتمعوا على أن يستنقذوه منه لعجزوا عن ذلك ولم يقدروا عليه.
ثم سوى بين العابد والمعبود في الضعف والعجز بقوله: ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ قيل: الطالب والعابد، والمطلوب: المعبود، فهو عاجز متعلق بعاجز.
وقيل: هو تسوية بين السالب والمسلوب منه وهو تسوية بين الإله والذباب في الضعف والعجز.
وعلى هذا فقيل: الطالب الإله الباطل، والمطلوب الذباب يطلب منه، ما استلبه منه.
وقيل: الطالب الذباب، والمطلوب الإله فالذباب يطلب منه ما يأخذه مما عليه.
والصحيح: أن اللفظ يتناول الجميع، فضعف العابد والمعبود والمستسلب.
فمن جعل هذا إلها مع القوي العزيز، فما قدر الله حق قدره، ولا عرفه حق معرفته ولا عظمه حق تعظمه.

1 / 386