222

Al-Tadhhib fi Adillat Matn al-Ghayah wa al-Taqrib

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Yayıncı

دار ابن كثير دمشق

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
"فصل" ومن ارتد عن الإسلام استتيب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل (١) ولم يغسل ولم يصل عليه ولم يدفن

(١) لما رواه البخاري (٢٨٥٤) عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبى ﷺ: (مَنْ بَدلَ دِينَهُ فَاقتُلُوهُ). ولقوله ﷺ: (لاَ يحل دَمُ امْرِىء مُسْلِم .. إلا بِإحْدَى ثَلاث ..
المُفَاِرقُ لِدِينِهِ التَّارِكُ لِلْجَماعَةِ (انظر: حاشية ٢ ص ٢٠١).
والاستتابة واجبة، أي يطلب منه أن يتوب ويعود إلى الإسلام قبل أن يقتل، لما رواه الدارقطني (٣/ ١١٨) عن جابر ﵁: أن امرأة يقالُ لها أم رومان ارتدت، فأمر النبي ﷺ أن يُعْرَضَ عليها الإسلام، فإنْ تابتْ وإلا قتلَتْ.
وقيل: يمهل ثلاثة أيام، يكرر عليه الطلب فيها، لقول عمر ﵁ في مرتد قتل ولم يمهل: أفَلاَ حَبسَتمُوُه ثَلاَثا، وَأطعَمْتُمُوه. ُ
كُل يَوْم رَغِيفًا، وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لعَلَهُ يَتُوبُ ويُراجِعُ أمْرَ اللهِ؟ ثم قال عمر: اللهُم إني لم أحضر، ولم آمرْ، ولمَ أرضَ إذ بَلَغَني الموطأ (٢/ ٧٣٧).
والراجح في المذهب أنه لا يمهل، لظاهر الأدلة السابقة. وقد روى البخاري (٦٥٢٥) ومسلم (١٧٣٣) حديث تولية أبي موسى الأشعري ﵁ على اليمن، وفيه:: ثم أتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَل، فلما قَدِمَ عليه أْلقى له وسادةً، قال: انْزِلْ، وإذا رجلٌ عنده. مُوثَقٌ، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًا فأسلم ثم تَهوَدَ، قال: اجْلِسْ، قال: لا أجلسُ حتَى يُقْتَلَ، قضاءُ الله ورسولِه، ثلاث مرات، فأمَرَ به فقُتِل.
[قضاء الله: أي هذا قضاء الله. ثلاث مرات: أي كرر قوله ثلاثًا].

1 / 223