216

Al-Tadhhib fi Adillat Matn al-Ghayah wa al-Taqrib

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Yayıncı

دار ابن كثير دمشق

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
ومن تاب منهم قبل القدرة عليه سقطت عنه الحدود (١) وأخذ بالحقوق (٢).
"فصل" ومن قصد بأذى في نفسه أو ماله أو حريمه فقاتل عن ذلك وقتل فلا ضمان عليه (٣).

للأنفس وسلب للأموال، إثارة للذعر والقلق. ينفوا: يطردوا منها وينحوا عنها، بالتغريب أو الحبس. خزي: ذل وفضيحة وتأديب].
وفسرها ابن عباس ﵄ بما ذكر، كما رواه الشافعي رحمه الله تعالى في مسنده (الأم: ٦/ ٢٥٥ هامش).
(١) أي سقطت عنه العقوبات الساقة؟ المختصة بقطاع الطريق، لقوله تعالى: " إلا الَذينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أنْ تَقْدِرُوا عَلَيهِم فَاعْلمُوا أن اللهَ غَفُور رَحَيمٌ " / المائدة: ٣٤/.
(٢) أي طولبَ بالحقوق المرتبة على تصرفه كما لو لم يكن قاطع طريق، من قصاص وضمان مال، ونحو ذلك.
(٣) أي لا يضمن ما أتلفه ولا إثم عليه في تصرفه، فلو كان القاصد له إنسانا وقتله، فلا قصاص عليه ولا دية، ولا كفارة، ولو كان حيوانا وقتله، لا يضمن قيمته، ركذلك لو أتلف له عضوًا، أو أحدث فيه عيبًا. وإذا لم يستطع الدفع عن نفسه وقُتِلَ كان شهيدًا. وهذا ما يسمى في الفقه الإسلامى: دفع الصائل، أي المستطيل على غيره ظلمًا بقصد النيل من ماله أو نفسه أو عرضه.
والأصل في هذا: قوله تعالى: " فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيكُمْ فَاعتدُوا عَلَيْه. بمثلِ مَا اعْتَدَى عَلَيكُمْ " / البقرة: ١٩٤/. أي فردوا اعتداءهَ بالمثلَ، فهي صرخة بمشروعية رد الاعتداء ودفعه عن النفس.
وما رواه أبو داود (٤٧٧٢) والترمذي (١٤٢٠) وغيرهما، عن سعيد ابن زيد ﵁، عن النبي ﷺ، قال: (مَن قُتِلَ

1 / 217