515

Fıkıh Usulleri Üzerine Görüşler

التبصرة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد حسن هيتو

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

دمشق

وَالْجَوَاب أَن من يُنكر النُّبُوَّة إِذا انْقَطع بِالنَّفْيِ وَقَالَ لست بِنَبِي فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ إِقَامَة الدّلَالَة على نَفْيه وَهُوَ أَن يَقُول لَو كنت نَبيا مَبْعُوثًا لَكَانَ مَعَك دَلِيل على صدقك لِأَن الله تَعَالَى لَا يبْعَث نَبيا إِلَّا وَمَعَهُ مَا يدل على صدقه فَلَمَّا لم أر مَعَك دَلِيلا دلّ على أَنَّك لست بِنَبِي وَإِن لم يقطع بِالنَّفْيِ بل قَالَ لَا أعلم أَنَّك نَبِي أَو لست بِنَبِي فَهَذَا لَا دَلِيل عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لم يقطع بِالنَّفْيِ بل هُوَ شَاك والشاك لَا دَلِيل عَلَيْهِ وَفِي مَسْأَلَتنَا قطع بِالنَّفْيِ فَلَا يجوز أَن يقطع بذلك إِلَّا عَن طَرِيق يَقْتَضِيهِ وَدَلِيل يُوجِبهُ فَوَجَبَ إِظْهَاره
وَأما مُنكر الْحق فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ إِقَامَة الْبَيِّنَة على إِنْكَاره وَهُوَ الْيَمين فَلَا نسلم مَا ذَكرُوهُ
وَجَوَاب آخر وَهُوَ أَنه إِن كَانَ الْمُدعى عينا فاليد بَيِّنَة لَهُ وَإِن كَانَ دينا فبراءة الذِّمَّة بِالْعقلِ بَيِّنَة لَهُ وَلَيْسَ كَذَلِك هَاهُنَا لِأَن نَفْيه لم يقم على نَفْيه مَا يدل على صِحَّته فَلم يَصح نَفْيه
قَالُوا وَلِأَنَّهُ لَو نفى صَلَاة سادسة لم يكن عَلَيْهِ دَلِيل فَكَذَلِك هَاهُنَا
قُلْنَا لَا بُد فِي نَفيهَا من دَلِيل وَهُوَ أَن يَقُول إِن الله تَعَالَى لَا يتعبد الْخلق بِفَرْض إِلَّا وَيجْعَل إِلَى مَعْرفَته طَرِيقا من جِهَة الدَّلِيل فَلَمَّا لم نجد مَا يدل على الْوُجُوب دلنا ذَلِك على أَنه لَا وَاجِب هُنَاكَ فيستدل بِعَدَمِ الدَّلِيل على نفي الْوُجُوب

1 / 531