509

Fıkıh Usulleri Üzerine Görüşler

التبصرة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد حسن هيتو

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

دمشق

وَاحْتَجُّوا بِأَن تَجْوِيز الْخَطَأ عَلَيْهِ يُوجب التَّوَقُّف فِي قَوْله وَالشَّكّ عِنْد سَمَاعه وَذَلِكَ فسق وَلِهَذَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿ثمَّ لَا يَجدوا فِي أنفسهم حرجا مِمَّا قضيت ويسلموا تَسْلِيمًا﴾
وَالْجَوَاب أَن تَجْوِيز الْخَطَأ لَا يُوجب التَّوَقُّف فِي قَوْله
أَلا ترى أَن الْمُفْتِي منا يجوز عَلَيْهِ الْخَطَأ فِي اجْتِهَاده ثمَّ لَا يجوز التَّوَقُّف فِي قَوْله وَلَا الشَّك عِنْد سَمَاعه
وَلَيْسَ لقَائِل أَن يَقُول إِن تَجْوِيز الْخَطَأ عَلَيْهِ يُوجب التَّوَقُّف فِي قَوْله وَلَا الشَّك عِنْد سَمَاعه فَيجب أَن يكون منزها عَن الْخَطَأ فَكَذَلِك هَاهُنَا
قَالُوا إِذا كَانَت الْأمة معصومة من الْخَطَأ فَلِأَن يكون رَسُول الله ﷺ مَعْصُوما مِنْهُ أولى
قُلْنَا هَذِه دَعْوَى لَا دَلِيل عَلَيْهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ إِذا كَانَت الْأمة معصومة عَن الْخَطَأ وَجب أَن يكون النَّبِي ﵇ بذلك أولى وَمَا الَّذِي يدل على ذَلِك
ثمَّ نقُول لَهُم مَا أنكرتم على من يَقُول إِن الْأمة إِنَّمَا عصمت لانْقِطَاع الْوَحْي عَنْهَا فَلَو جَوَّزنَا عَلَيْهَا الْخَطَأ فِي اجتهادها اسْتمرّ ذَلِك وَلم يكن للنَّاس من يبين لَهُم الْخَطَأ فيحكمون فِي دين الله بِغَيْر حكمه وَهَذَا لَا يجوز وَلَيْسَ كَذَلِك الرَّسُول ﵇ فَإِن الْوَحْي غير مُنْقَطع عَنهُ فَإِذا أَخطَأ فِي اجْتِهَاده عرف ذَلِك وَنبهَ فَلَا يُؤَدِّي إِلَى أَن يحكم فِي دين الله تَعَالَى بِغَيْر حكمه فَافْتَرقَا

1 / 525