485

Fıkıh Usulleri Üzerine Görüşler

التبصرة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد حسن هيتو

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

دمشق

وَرُوِيَ أَن عليا ﵁ وَابْن مَسْعُود وزيدا خطؤوا ابْن عَبَّاس فِي ترك القَوْل بالعول حَتَّى قَالَ ابْن عَبَّاس من شَاءَ باهلته إِن الَّذِي أحصى رمل عالج عددا لم يَجْعَل فِي مَال وَاحِد نصفا وَنصفا وَثلثا قد ذهب النصفان بِالْمَالِ فَأَيْنَ مَوضِع الثُّلُث
وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ أَلا لَا يَتَّقِي الله زيد بن ثَابت يَجْعَل ابْن الابْن ابْنا وَلَا يَجْعَل أَب الْأَب أَبَا
وَهَذَا إِجْمَاع ظَاهر على تخطئة بَعضهم بَعْضًا فِي مسَائِل الِاجْتِهَاد فَدلَّ على أَن الْحق من هَذِه الْأَقْوَال فِي وَاحِد وَمَا سواهُ بَاطِل
وَيدل عَلَيْهِ إِجْمَاع الْأمة على وجوب النّظر وَالِاسْتِدْلَال فِي تَرْتِيب الْأَدِلَّة وَبِنَاء بَعْضهَا على بعض وَلَو كَانَ الْجَمِيع حَقًا وصوابا لم يكن للنَّظَر وَالِاجْتِهَاد معنى
وَرُبمَا عبر عَن هَذَا بِأَن النَّاس قد اتَّفقُوا على حسن النّظر وَعقد الْمجَالِس بِهِ وَلَو كَانَ الْجَمِيع حَقًا وصوابا لم يكن للنَّظَر معنى وَلَا لعقد الْمجَالِس بِسَبَبِهِ وَجه إِذْ لَا يجوز أَن يناظر بَعضهم بَعْضًا على أَمر هُوَ حق وصواب كَمَا لَا يجوز أَن يناظر بَعضهم بَعْضًا على ترك مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ من الْأَحْكَام
فَإِن قيل لَا نسلم أَن النّظر وَالِاجْتِهَاد يجب فِي مسَائِل الِاجْتِهَاد بل الْإِنْسَان عندنَا بِالْخِيَارِ بَين الْأَقَاوِيل فَيَأْخُذ بِمَا شَاءَ مِنْهَا كَمَا تَقول فِي الْكَفَّارَات
قُلْنَا هَذَا خلاف الْكتاب فَإِن الله ﷿ قَالَ ﴿فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول﴾ وَأمر بِالرُّجُوعِ إِلَى الدَّلِيل

1 / 501