143

Dini Aydınlatmak ve Kıyamet Günü Kurtulacak Mezhebi Zararlı Olanlardan Ayırt Etmek

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

Soruşturmacı

كمال يوسف الحوت

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
وَالَّذِي جَاءَ فِي الْقُرْآن من إِطْلَاق القَوْل بِأَنَّهُ على كل شَيْء قدير دخله ضرب من التَّخْصِيص وَمَعْنَاهُ على كل شَيْء مَقْدُور قدير وَلِهَذَا قَالَ أهل الْمعرفَة أَن آيَة الْعلم لم يدخلهَا التَّخْصِيص وَآيَة الْقُدْرَة دَخلهَا تَخْصِيص فَأَما كَون الْعلم وَالْقُدْرَة لم يدخلهما التَّخْصِيص فبمعنى أَن يُقَال فِي الْعلم أَنه عَام فِي جَمِيع المعلومات وَفِي الْقُدْرَة أَنَّهَا عَامَّة فِي جَمِيع المقدورات
٢٩ - وَأَن تعلم أَن كَلَام الله تَعَالَى لَيْسَ بِحرف وَلَا صَوت لِأَن الْحَرْف وَالصَّوْت يتضمنان جَوَاز التَّقَدُّم والتأخر وَذَلِكَ مُسْتَحِيل على الْقَدِيم سُبْحَانَهُ وَمَا دلّ من كتاب الله تَعَالَى على أَن متعلقات الْكَلَام لَا نِهَايَة لَهَا دَلِيل على أَنه لَيْسَ بِحرف وَلَا صَوت لوُجُوب التناهي فِيمَا صَحَّ وَصفه بِهِ
٣٠ - وَأَن تعلم أَن كَلَام الله قديم وَكَلَام وَاحِد أَمر وَنهي وَخبر واستخبار على معنى التَّقْدِير وكل مَا ورد فِي الْكتب من الله تَعَالَى باللغات الْمُخْتَلفَة العبرية والعربية والسريانية كلهَا عِبَارَات تدل على معنى كتاب الله تَعَالَى وَلَو جَاءَ أَضْعَاف أضعافه لم تستغرق مَعَاني كَلَامه فمعاني كَلَام الله تَعَالَى لَا تستغرقها عِبَارَات المعبرين كَمَا أَن مَعْلُومَات علم الله لَا يستغرقها عِبَارَات المعبرين ومقدروات قدرته لَا يُمكن ضَبطهَا بالحصر والتحديد وعَلى هَذِه الْجُمْلَة يدل قَوْله تَعَالَى إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه أَن نقُول لَهُ كن فَيكون وَقَوله تَعَالَى ﴿قل لَو كَانَ الْبَحْر مدادا لكلمات رَبِّي﴾ الْآيَة كَمَا وصفناه قبل
٣١ - وَأَن تعلم أَنه إِذا تقرر اسْتِحَالَة التَّخْصِيص على صِفَاته الْقَائِمَة بِذَاتِهِ وَوُجُوب عمومها فِي متعلقاتها ثَبت بِهِ عُمُوم قدرته فِي جَمِيع مقدوراتها وَثَبت أَنه سُبْحَانَهُ قَادر على إماتة جَمِيع الْخلق وَإِبْطَال جَمِيع الموجودات وعَلى أَن يخلق

1 / 167