123

Dini Aydınlatmak ve Kıyamet Günü Kurtulacak Mezhebi Zararlı Olanlardan Ayırt Etmek

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

Soruşturmacı

كمال يوسف الحوت

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
يشبه أَن يكون ظَاهِرَة دين الْإِسْلَام حَتَّى لَا يُبَادر إِلَى الْإِنْكَار عَلَيْهِم ويستقر مَعَ ذَلِك مِقْدَار من خرافاتهم ثمَّ يلقون الْأَمر إِلَيْهِ دَرَجَة دَرَجَة فيسلخونه من الدّين سلخا
فمما يلقونه إِلَى المبتديء قَوْلهم إِن الله تَعَالَى خلق ذَوَات الْأَرْبَع من الْحَيَوَانَات فَاخْتَارَ مِنْهَا وَاحِدًا وَهُوَ الظبية جعلهَا محلا للمسك الَّذِي فِيهِ تكون هَذِه الروائح الطّيبَة فِي هَذِه الْجنَّة ويعنون بِالْجنَّةِ دَار الدُّنْيَا وَنَعِيمهَا وَخلق ذَوَات الأجنحة من الْحَيَوَانَات وَاخْتَارَ مِنْهَا وَاحِدَة وَهِي النحلة وَجعلهَا محلا للشهد الَّذِي مِنْهُ اطيب الحلاوات فِي هَذِه الْجنَّة وَخلق الْحَيَوَانَات الَّتِي تمشي وتتحرك على بَطنهَا فَاخْتَارَ وَاحِدَة وَهِي دودة القز وَجعل مِنْهَا الإبريسم الَّذِي مِنْهُ زِينَة هَذِه الْجنَّة وَخلق النَّاس وَاخْتَارَ مِنْهُم مُحَمَّدًا ﷺ فيستحسن المبتديء هَذَا الْكَلَام الَّذِي يلقيه إِلَيْهِ وَيَقُول أَتَدْرِي من مُحَمَّد فَيَقُول نعم مُحَمَّد رَسُول الله خرج من مَكَّة وَادّعى النُّبُوَّة وَأظْهر الرسَالَة وَعرض المعجزة فَيَقُول لَيْسَ هَذَا الَّذِي تَقول إِلَّا كَقَوْل هَؤُلَاءِ الْحمير يعنون بِهِ الْمُؤمنِينَ من أهل الْإِسْلَام إِنَّمَا مُحَمَّد أَنْت فيستعيذ السَّامع وَيَقُول لست أَنا مُحَمَّدًا فَيَقُول لَهُ الله تَعَالَى وصف فِي هَذَا الْقُرْآن فَقَالَ لقد جَاءَكُم رَسُول من أَنفسكُم عَزِيز عَلَيْهِ مَا عنتم حَرِيص عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رءوف رَحِيم وَهَؤُلَاء الْحمير يَقُولُونَ من مَكَّة فَيَقُول لَهُ الغر الْغمر على أَي معنى نقُول أَنا مُحَمَّد فَيَقُول خلقك وصورك خلقَة مُحَمَّد فالرأس بِمَنْزِلَة الْمِيم وَالْيَدَانِ بِمَنْزِلَة الْحَاء والسرة بِمَنْزِلَة الْمِيم وَالرجلَانِ بِمَنْزِلَة الدَّال وَكَذَلِكَ أَنْت عَليّ أَيْضا عَيْنك هِيَ الْعين وَالْأنف هِيَ اللَّام والفم هِيَ الْيَاء ثمَّ يَقُول إِن الله مَا خلق شَيْئا إِلَّا على صُورَة مُحَمَّد وَعلي حَتَّى الفارة خلقهَا على هَذِه الصُّورَة يُوهِمهُ بِأَن قَول الْقَائِل مُحَمَّد ﷺ وَعلي ﵁ لَا لشخصين من الْأَشْخَاص الْمعينَة يُرِيد النَّبِي ﷺ والمسمى بعلي ﵁
وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ إِن المُرَاد بِإِثْبَات الذَّات يرجع إِلَى نَفسك ويؤولون عَلَيْهِ

1 / 146