467

As-Sunnah and Its Place in Islam by As-Sibai

السنة ومكانتها للسباعي

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م (بيروت)

٢ - لاَ ... سَنُطَارِدُكَ يَا عَدُوَّ اللهِ!:
سنطاردك بالحق حتى يرغم الله أنفك
حين كنت أُعِدُّ كتابي " السُنّة ومكانتها في التشريع الإسلامي " للطبع اطلعت على كتاب لرجل يدعى «مَحْمُودُ أَبُو رَيَّةَ» زعم فيه أنه يُمَحِّصُ السُنّةَ مِمَّا علق بها تمحيصًا علميًا دقيقًا لم يسبق إليه! فلما اطلعت على كتابه هالني ما رأيت فيه من تحريف للحقائق وتلاعب بالنصوص وجهل بتاريخ السُنَّةِ وشتم وتحامل على صحابة رسول الله ﷺ من كبارهم كأبي بكر وعمر وعثمان إلى صغارهم كأنس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو ﵃ جَمِيعًا -، وقد امتلأ قلبه بالحقد على أكبر صحابي حفظ سُنَّةَ رسول الله ﷺ ونقلها لأهل العلم من صحابة وتابعين حتى بلغوا - كما قال الشافعي ﵀ ثمانمائة كل واحد منم جبل من جبال العلم والفهم والهداية، ذلك هو أبو هريرة ﵁ فخلصت من قراءتي لذلك الكتاب إلى أن صاحبه متآمر مع أعداء الإسلام الذين ما برحوا يحملون على هدم كيان السُنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وعلى تشويه سُمْعَةِ صحابة رسول الله الذين حملوا إلينا علمه وهدايته، وبذلو افي سبيل ذلك أوقاتهم وجهودهم ودماءهم وأموالهم، وأن الرجل جاهل مغرور كذاب جريء على تحريف النصوص التي ينقلها جرأة لم يصل إلى قلة الحياء فيها كبار المُسْتَشْرِقِينَ اللاَهُوتِيِّينَ المُتَعَصِّبِينَ، وأنه مع ذلك قليل الأدب بذيء اللسان يسعى إلى الشهرة عن هذا الطريق كما سعى إليها ذلك الأعرابي الذي بال في بئر زمزم في موسم الحج فلما سئل عن سبب جريمته أفاد بأنه فعل ذلك ليتحدث الناس عنه ولو بِاللَّعَنَاتِ! فحملتني أمانة العلم على أن أتعرض بلمحة خاطفة له، ولكتابه بينت فيها جهله، وافتراءه على الله، وعلى رسوله، وعلى العلم والعلماء، وتحريفه لنصوصهم وأقوالهم، كما بَيَّنْتُ أنه ليس لكتابه أي قيمة علمية وكيف؟ وهو مملوء بالأكاذيب والمفتريات، وكشفت عن مدى غروره في زعمه أن كتابه لم يسبق له مثيل، وأنه كان يجب أن يؤلف مثله قبل ألف

1 / 464