As-Sunnah and Its Place in Islam by As-Sibai
السنة ومكانتها للسباعي
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م (بيروت)
Türler
•Hadith and its sciences
Bölgeler
Suriye
ومِمَّنْ عَنِيَ بِوَصْلِ مَا فِيْ " الْمُوَطَّأِ " مِنْ مُرْسَلٍ وَمُنْقَطَعٍ وَمُعْضَلٍ، الحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَمِمَّا قَالَهُ: «وَجَمِيِعِ مَا فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ " بَلَغَنِيَ "، وَمِنْ قَوْلِهِ " عَنْ الثِّقَةِ " عِنْدَهُ مِمَّا لَمْ يُسْنِدْهُ، وَاحِدٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا كُلُّهَا مُسْنَدَةٌ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ مَالِكٍ، إِلاَّ أَرْبَعَةَ، لاَ تَعْرِفُ وَهِيَ:
١ - «إِنِّي لاَ أَنْسَى وَلَكِنْ أُنَسَّىَ».
٢ - «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُرِيَ أَعْمَارَ النَّاسِ قَبْلَهُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ تَقَاصَرَ أَعْمَارَ أُمَّتِهِ أَنْ لاَ يَبْلُغُوا مِنْ العَمَلِ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ غَيْرُهُمْ فِي طُولِ الْعُمْرِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ».
٣ - قول معاذ: «آخِرُ مَا أَوْصَانِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ[حِينَ جَعَلتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ (١)]؛ أَنْ قَالَ: " حَسِّنْ خُلُقَكَ لِلنَّاسِ "».
٤ - «إِذَا أَنْشَأَتْ بَحْرِيَّةً (أَيْ سَحَابَةٌ) ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَة» أَيْ: (كَثِيرَةَ المَاءِ).
وقد دافع العلماء عن هذه الأحاديث الأربعة بأن معاني هذه الأحاديث صحيحة واستشهدوا لها بما في كُتُبِ السُنَّةِ، ولكن الشيخ الشنقيطي في كتابه " إضاءة الحالك " نقل عن ابن الصلاح أنه وصل هذه الأحاديث الأربعة، والذي استظهره السيوطي «إِطْلاَقُ أَنَّ " المُوَطَّأَ " صَحِيحٌ لاَ يَسْتَثْنِي مِنْهُ شَيْءٌ لأَنَّ مَا فِيهِ مِنَ المَرَاسِيلِ مَعَ كَوْنِهِ حُجَّةً عِنْدَهُ بِلاَ شَرْطٍ، وَعِنْدَ مَنْ يُوَافِقُهُ مِنْ الأَئِمَّةِ فِي الاحْتِجَاجِ بِالمُرْسَلِ، فَهُوَ أَيْضًا حُجَّةَ عِنْدَنَا لأَنَّ الْمُرْسَلَ - عِنْدَنَا - حُجَّةَ إِذَا اعْتُضِدَ، وَمَا مِنْ مُرْسَلٍ فِيْ " المُوَطَّأَ " إِلاَّ وَلَهُ عَاضِدٌ أَوْ عَواضِدَ» (٢).
هذا وقد زعم ابن حزم أَنَّ في " المُوَطَّأ " أحاديث ضعيفة، وَهَّاهَا العلماء، وقد تَعَقَّبَهُ اللَّكْنَوِي: «بِأَنَّهَا لَمْ تَصِلْ إِلَى حَدِّ السُّقُوطِ وَالوَضْعِ، وَلَعَلَّ مَا نَقَلَهُ ابْنُ حَزْمٍ
(١) هو موضع الركاب من رحل البعير.
(٢) " شرح الموطأ ": ص ٨.
1 / 433