267

Sirah and Maghazi

السير والمغازي

Soruşturmacı

سهيل زكار

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1398 AH

Yayın Yeri

بيروت

أعلام النبوة
نا يونس عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلى بن مرة عن أبيه قال:
سافرت مع رسول الله ﷺ سفرًا، فرأيت منه شيئًا عجبًا، نزلنا منزلًا فقال:
انطلق إلى هاتين الأشاءتين «١» فقل: إن رسول الله يقول لكما أن تجتمعا، فانطلقت فقلت لهما ذلك، فانتزعت كل واحدة منهما من أصلها فمرت كل واحدة إلى صاحبتها فالتقتا جميعًا، فقضى رسول الله ﷺ حاجته من ورائهما ثم قال إنطلق فقل لهما لتعود كل واحدة منهما إلى مكانها، فأتيتهما فقلت ذلك لهما، فمرت كل واحدة حتى عادت إلى مكانها.
وأتته امرأة فقالت: إن ابني هذا به لمم «٢» منذ سبع سنين يأخذه كل يوم مرتين فقال رسول الله ﷺ: أدنيه، فأدنته منه، فتفل في فيه وقال: اخرج عدو الله، أنا رسول الله، ثم قال لها رسول الله ﷺ: إذا رجعنا فاعلمينا ما صنع، فلما رجع رسول الله ﷺ استقبلته (١٣٨) ومعها كبشان وأقط «٣» وسمن، فقال لي رسول الله ﷺ: خذ هذا الكبش، فأخذ منه ما أراد، فقالت: والذي أكرمك ما رأينا به شيئًا منذ فارقنا.
ثم أتاه بعير فقام بين يديه فرأى عينيه تدمعان، فبعث إلى أصحابه فقال:
ما لبعيركم هذا يشكو كم؟ فقالوا: كنا نعمل عليه، فلما كبر وذهب عمله تواعدنا لنحره غدًا، فقال رسول الله ﷺ فلا تنحروه، واجعلوه في الأبل يكون فيها.

(١) صغار النخل.
(٢) به طرف من الجنون أو أصابته من الجن مس.
(٣) لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به.

1 / 277