212

Doğru Yol

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم‏

Bölgeler
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

إن قلت فيلزم أن يكون عند علي بعض علم القرآن لذلك وحينئذ فلا فضيلة له لأن قليلا من علماء الإسلام إلا ويعلم بعضه قلت الأفضلية في التفاوت وإلا لخلا تقييده في الآية عن الفائدة ولأنه لا مانع في القرآن من الحمل على كله بخلاف ما في اللوح المحفوظ لما ذكرتم.

وقد أخرج البيهقي ما رواه صاحب الوسيلة من قول النبي(ص) من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى علي بن أبي طالب

فقد اجتمع فيه ما تفرق فيهم فهو أفضل من كل واحد منهم.

وقد استدل الرازي في المعالم بمثل هذا على تفضيل النبي على الأنبياء عند قوله تعالى فبهداهم اقتده .

قالوا آتى الله نوحا السفينة وانتصر فأغرق قومه ونجا إبراهيم من ناره ومن الملك الذي هم بزوجته وانتصر له بهلاك نمرود وأعطى موسى العصا واليد البيضاء وسلط الآيات التسع على أعدائه وانتصر له بهلاك فرعون ونفخ في عيسى من روحه ورزقه يبرئ ذوي العاهات وانتصر له من أعدائه برفعه إلى السماوات ولم ينتصر لعلي من معاوية وابن ملجم فليس له كرامة تقابل واحدة من معجزات الأنبياء وهو وإن كان له المنزلة العالية لكن أين درجة الولاية من درجة النبوة السامية.

قلنا ما ذكرتم من كرامات الأنبياء فهو حق لكن لا يلزم من فقدها عن علي أفضليتهم عليه وإلا لزم أفضليتهم على النبي حيث لم يحصل له مثلها وأنتم جعلتم عدم مثلها موجبا لعدم أفضلية فاقدها ولا يبعد أفضلية الولاية على النبوة كما في الخضر وموسى وقد أخرج أبو نعيم في كتاب الفتن في حق المهدي أن عيسى وزيره وقال بعض علماء الطريقة بداية النبوة نهاية الولاية وقال آخرون

Sayfa 212