630

السيرة النبوية

السيرة النبوية

الأسبوع الأخير
في هذا الأسبوع كان لا يقوى ﷺ على المسير، فكان يتحامل على الفضل بن عباس وعلي بن أبي طالب ﵃ أجمعين، وكانت قدماه تخط في الأرض لا يقوى على المشي، وكان ﷺ عاصبًا رأسه، وقضى هذا الأسبوع الأخير كما ذكرنا كله في بيت عائشة ﵂ وأرضاها.
وكان ﷺ لا يكاد يتكلم في هذا الأسبوع إلا بصعوبة شديدة، حتى قالت السيدة عائشة ﵂: (ما رأيت رجلًا اشتد عليه الوجع من رسول الله ﷺ.
وروى البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود ﵁: (أنه دخل على الرسول ﷺ وهو يوعك وعكًا شديدًا، فيقول عبد الله: فمسسته بيدي، فقلت: يا رسول الله إنك لتوعك وعكًا شديدًا؟ فقال ﷺ: أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم، فقلت: ذلك أن لك أجرين؟ فقال ﷺ: أجل.
ثم قال ﷺ: ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئات كما تحط الشجرة ورقها).

45 / 8