السيرة النبوية
السيرة النبوية
Bölgeler
Mısır
إحباط محاولة المنافقين قتل الرسول ﷺ عند عودته من تبوك
قرر الرسول ﵊ بعد هذه الغزوة قرر العودة إلى المدينة المنورة، وعاد في شهر رمضان في سنة (٩) هـ، وفي أثناء العودة كانت هناك محاولة لقتل رسول الله ﷺ من قبل المنافقين عند منطقة العقبة، ولكن كان بصحبة الرسول ﵊ حذيفة بن اليمان ﵁، وعمار بن ياسر ﵄، ودافعا عن رسول الله ﵊ دفاعًا شديدًا، وهرب المنافقون دون أن يتبين الصحابيان الجليلان ملامح المنافقين؛ وذلك لأن المنافقين كانوا ملثمين، ومع أن الرسول ﵊ عرف بعد ذلك عن طريق الوحي أسماء المنافقين الذين قاموا بمحاولة القتل، إلا أنه ﷺ لم يقم عليهم حدًا، ولم يأمر قبائلهم بالإتيان بهم، وذلك لأمور: أولًا: حتى لا يتحدث الناس أن محمدًا ﷺ يقتل أصحابه.
ثانيًا: أنه لا يملك بينة على أنهم هم الذين حاولوا قتله.
والبينة المقصودة هنا هي البينة الشرعية، وليست البينة عن طريق الوحي، يعني: كدليل محسوس أو قرينة أو شهادة شهود، كل ذلك ليعلمنا ألا نقيم حدًا أو حكمًا على أحد إلا ببينة، مع أنه متأكد تمام التأكد من أسمائهم عن طريق الوحي، لكن هذا هو العدل، ولا أعتقد أن هناك مستوىً من العدل في أي دولة من دول العالم أرقى من هذا المستوى الذي رأينا في موقف الرسول ﵊، ولم نرى في الأرض زعيمًا يعلم علمًا يقينيًا أن هناك مجموعة دبروا محاولة لاغتياله ثم هو يتجاوز عنهم ولا يؤذيهم بأي صورة من صور الإيذاء؛ لأنه لا يملك أدلة قوية تدينهم أو تثبت الجريمة عليهم.
44 / 4