السيرة النبوية
السيرة النبوية
Soruşturmacı
طه عبد الرؤوف سعد
Yayıncı
شركة الطباعة الفنية المتحدة
Bölgeler
•Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
قبلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فلَمِس الْغَارَ، لِيَنْظُرَ أَفِيهِ سَبُعٌ أَوْ حَيَّةٌ، يَقِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بنفسِهِ.
من قام بشأن الرسول ﷺ فِي الْغَارِ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْغَارِ ثَلَاثًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ فِيهِ حين فقدوه مائةَ نَاقَةٍ، لِمَنْ يَرُدُّهُ عَلَيْهِمْ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَكُونُ فِي قُرَيْشٍ نهارَه مَعَهُمْ، يَسْمَعُ مَا يَأْتَمِرُونَ بِهِ، وَمَا يَقُولُونَ فِي شَأْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ. ثُمَّ يَأْتِيهِمَا إذَا أَمْسَى فَيُخْبِرُهُمَا الْخَبَرَ. وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرة مولَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، يَرْعَى فِي رُعْيانِ أَهْلِ مَكَّةَ، فَإِذَا أَمْسَى أَرَاحَ عَلَيْهِمَا غنمَ أَبِي بَكْرٍ. فَاحْتَلَبَا وَذَبَحَا، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ غدَا مِنْ عِنْدِهِمَا إلَى مَكَّةَ، اتَّبَعَ عامرُ بنُ فُهَيْرة أثرَه بِالْغَنَمِ حَتَّى يُعَفِّى عَلَيْهِ، حَتَّى إذَا مَضَتْ الثلاثُ، وَسَكَنَ عَنْهُمَا الناسُ أَتَاهُمَا صاحبُهما الَّذِي اسْتَأْجَرَاهُ ببعيريْهما وَبَعِيرٍ لَهُ، وَأَتَتْهُمَا أسماءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵂ بسُفْرتهما، وَنَسِيَتْ أَنْ تَجْعَلَ لَهَا عِصامًا١ فَلَمَّا ارْتَحَلَا ذَهَبَتْ لِتُعَلِّقَ السّفرةَ، فَإِذَا لَيْسَ لَهَا عِصام، فَتَحِلُّ نِطاقها فَتَجْعَلُهُ عِصامًا، ثُمَّ عَلَّقَتْهَا بِهِ.
سَبَبُ تَسْمِيَةِ أَسْمَاءَ بِذَاتِ النِّطَاقِ: فَكَانَ يُقَالُ لِأَسْمَاءِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: ذَاتُ النِّطَاقِ، لِذَلِكَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَسَمِعْتُ غيرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ، وَتَفْسِيرُهُ: أَنَّهَا لَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تُعَلِّقَ السُّفْرَةَ شَقَّتْ نِطَاقَهَا بِاثْنَيْنِ: فعلقت السفرة بواحد، وانتطَقَتْ بالآخر.
راحلة الرسول: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا قَرَّب أَبُو بَكْرٍ، ﵁، الرَّاحِلَتَيْنِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدَّمَ لَهُ أفضَلَهما، ثُمَّ قَالَ: اركبْ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي فَقَالَ رسول الله ﷺ: أني لَا أَرْكَبُ بَعِيرًا لَيْسَ لِي قَالَ: فَهِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ مَا الثمنُ الَّذِي ابْتَعْتهَا بِهِ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: قَدْ أخذتُها بِهِ. قَالَ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ٢. فَرَكِبَا وَانْطَلَقَا وَأَرْدَفَ أَبُو بَكْرٍ الصدِّيق ﵁ عامرَ بْنَ فُهَيْرَةَ مَوْلَاهُ خلفَه، ليخدمَهما في الطريق.
١ العصام: الحبل يشد على فم المزادة.
٢ سئل بعض أهل العلم: لم لم يقبلها إلا بالثمن، وقد أنفق أبو بكر عليه من ماله ما هو أكثر من هذا فقيل، وقد قال ﵇: ليس من أحد أمَنَّ علي من أهل ومال من أبي بكر، وقد دفع إليه، حين بني بعائشة ثنتي عشرة أوقية ونشًا، فلم يأب من ذلك فقال المسئول إنما ذلك لتكون هجرته إلى الله بنفسه وماله رغبة منه ﵇ في استكمال فضل الهجرة والجهاد على أتم أحوالها، وهو قول حسن.
وذكر ابن إسحاق في غير رواية ابن هشام: أن الناقة التي ابتاعها رسول الله ﷺ من أبي بكر يومئذٍ، هي ناقته التي تسمى بالجدعاء، وهى غير العضباء التي جاء فيها الحديث.
2 / 94