387

السيرة النبوية

السيرة النبوية

Soruşturmacı

طه عبد الرؤوف سعد

Yayıncı

شركة الطباعة الفنية المتحدة

وَكُلُّ دَارٍ وَإِنْ طَالَتْ سلامتُها ... يَوْمًا ستُدركُها النكْباءُ والحُوبُ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذَا الْبَيْتُ لأبي دُؤاد الإيادي في قصيدة له. والحوب: التوجع.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ قَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ: أَصْبَحَتْ دَارُ بَنِي جَحْشٍ خَلَاءً مِنْ أَهْلِهَا! فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: وَمَا تَبْكِي عَلَيْهِ من قُلّ ابن قُلّ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: القُل: الْوَاحِدُ. قَالَ لَبيد بْنُ رَبِيعَةَ:
كُلُّ بَنِي حُرَّةٍ مُصِيرُهُمْ ... قُلّ وَإِنْ أكثرتْ مِنْ العَددِ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ قَالَ: هَذَا عَمَلُ ابْنِ أَخِي هَذَا، فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتْ أمرَنا وَقَطَعَ بَيْنَنَا. فَكَانَ مَنْزِلُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ، وعامر ابني رَبِيعَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَأَخِيهِ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَحْشٍ، عَلَى مُبْشَرِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ بْنِ زُنْبُرٍ بقُباء، فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، ثُمَّ قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ أرْسالًا، وَكَانَ بنو غَنم بن دُودَانَ أَهْلَ إسْلَامٍ، قَدْ أَوْعَبُوا إلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هِجْرَةً رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، وَأَخُوهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَحْشٍ، وعُكاشة بْنُ مِحصن، وشُجاع وعقبة ابنا وهب، وأرَبد بْنُ حُمَيِّرَة.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ ابْنُ حُمَيْرَة.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ومُنْقذ بْنُ نُباتة، وَسَعِيدُ بْنُ رُقَيش، ومُحرِز بْنُ نَضلة، وَيَزِيدُ بْنُ رُقَيش، وَقَيْسُ بْنُ جَابِرٍ، وعَمرو بْنُ مِحصن، وَمَالِكُ بْنُ عَمْرٍو، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وثَقْف بْنُ عَمْرٍو، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَكْثَمَ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ عُبيد، وتمَّام بْنُ عُبيدة، وسَخْبَرة بْنُ عُبَيْدة، ومحمد بن عبد الله بن جَحْش.
ومن نسائهم: زينب بنت جَحش، وأم خبيب بِنْتُ جَحْش، وجُذَامة بِنْتُ جَنْدَل، وَأُمُّ قَيْسٍ بِنْتُ مِحْصن، وَأُمُّ حَبِيبٍ بِنْتُ ثُمامة، وَآمِنَةُ بنت رُقيشَ، وسَخْبَرة بنت تميم، حَمْنة بنت جحش.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَحْش بْنِ رِئاب، وَهُوَ يَذْكُرُ هِجْرَةَ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيمة مِنْ قَوْمِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ وَإِيعَابُهُمْ فِي ذَلِكَ حَيْنَ دُعوا إلَى الْهِجْرَةِ:
وَلَوْ حلفتْ بَيْنَ الصَّفَا أمُّ أَحُمَدٍ ... ومَرْوتها باللهِ بَرَّتْ يمينُها
لنحنُ الْأُلَى كُنَّا بِهَا ثُم لَمْ نزلْ ... بمكةَ حَتَّى عَادَ غَثًّا سمينُها
بِهَا خيَّمت غَنْم بنُ دُودانَ وابتنتْ ... وَمَا إِنْ غَدتْ غَنْم وخف قطينُها١

١ القطين: القوم المقيمون.

2 / 83