السيرة النبوية
السيرة النبوية
Soruşturmacı
طه عبد الرؤوف سعد
Yayıncı
شركة الطباعة الفنية المتحدة
Bölgeler
•Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الهُذلي يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يُحامي الحَقيقَ إذَا مَا احتدَمْن ... وحَمْحَمْنَ فِي كَوْثَرٍ كالجِلال١
يَعْنِي بِالْكَوْثَرِ: الْغُبَارَ الْكَثِيرَ، شَبَّهَهُ لِكَثْرَتِهِ عَلَيْهِ بِالْجِلَالِ. وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ له.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هُوَ جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضمْري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ؟ قَالَ: "نَهْرٌ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إلَى أيْلة، آنِيَتُهُ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، تَرِدُهُ طُيُورٌ لَهَا أَعْنَاقٌ كَأَعْنَاقِ الْإِبِلِ". قَالَ: يَقُولُ عمرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إنَّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَنَاعِمَةٌ، قَالَ: آكلُها أَنْعَمُ مِنْهَا.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ سَمِعْتُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ ﷺ: مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَا يَظْمَأُ أَبَدًا.
نُزُولُ: ﴿وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [الأنعام: ٨] .
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قومَه إلَى الإِسلام، وَكَلَّمَهُمْ فأبلغ إليهم، فقال زَمَعَة بْنُ الْأَسْوَدِ، والنضْر بْنُ الْحَارِثِ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغوث، وأبيُّ بْنُ خَلَفٍ، وَالْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ: لَوْ جُعل مَعَكَ يَا مُحَمَّدُ مَلَك يُحَدِّثُ عَنْكَ النَّاسَ ويُرَى مَعَكَ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: ﴿وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ، وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام: ٨، ٩] .
نزول: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ .
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنِي بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَبِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، فَهَمَزُوهُ وَاسْتَهْزَءُوا بِهِ، فَغَاظَهُ ذَلِكَ. فَأَنْزَلَ الله تعالى
١ الحقيق: ما يجب أن يحميه الإنسان ويريد هنا حماية أتنه، والاحتدام سرعة الجري. والجلال: ما تلبسه الدواب لحمايتها.
2 / 31