السيرة النبوية
السيرة النبوية
Soruşturmacı
طه عبد الرؤوف سعد
Yayıncı
شركة الطباعة الفنية المتحدة
Bölgeler
•Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
النضر بن الحارث ينصح قريشًا: فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ، قَامَ النَّضر بن الحارث بن كَلَدَة بن علقمة بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصي.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ كَلَدَة بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إنَّهُ وَاَللَّهِ قَدْ نَزَلَ بِكُمْ أمرٌ مَا أَتَيْتُمْ لَهُ بِحِيلَةِ بعدُ، قَدْ كَانَ مُحَمَّدٌ فِيكُمْ غُلَامًا حَدَثًا أَرْضَاكُمْ فِيكُمْ، وَأَصْدَقَكُمْ حَدِيثًا، وَأَعْظَمَكُمْ أَمَانَةً، حَتَّى إذَا رَأَيْتُمْ فِي صُدْغَيْه الشيبَ، وَجَاءَكُمْ بِمَا جَاءَكُمْ بِهِ، قُلْتُمْ سَاحِرٌ، لَا وَاَللَّهِ مَا هُوَ بِسَاحِرٍ، لَقَدْ رَأَيْنَا السحرةَ وَنَفْثَهُمْ وَعَقْدَهُمْ، وَقُلْتُمْ كَاهِنٌ، لَا وَاَللَّهِ مَا هُوَ بِكَاهِنٍ، قَدْ رَأَيْنَا الْكَهَنَةَ وتخالُجهم وَسَمِعْنَا سَجْعهم، وَقُلْتُمْ شَاعِرٌ، لَا وَاَللَّهِ مَا هُوَ بِشَاعِرٍ، قَد رَأَيْنَا الشِّعْرَ، وَسَمِعْنَا أصنافَه كلَّها: هَزَجه وَرَجَزَهُ، وَقُلْتُمْ مَجْنُونٌ، لَا وَاَللَّهِ مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ، لَقَدْ رَأَيْنَا الْجُنُونَ فَمَا هُوَ بخَنْقه، وَلَا وَسْوَسَتِهِ، وَلَا تَخْلِيطِهِ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَانْظُرُوا فِي شَأْنِكُمْ، فَإِنَّهُ والله لقد نزل بكم أمر عظيم.
أذى النضر للرسول، ﷺ: وَكَانَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ مِنْ شَيَاطِينِ قُرَيْشٍ، وَمِمَّنْ كَانَ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَيَنْصِبُ لَهُ العداوةَ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ الْحِيرَةَ، وَتَعَلَّمَ بِهَا أحاديثَ مُلُوكِ الْفُرْسِ، وَأَحَادِيثَ رُسْتم وَاسْبِنْدِيَارَ، فَكَانَ إذَا جَلَسَ رسولُ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسًا فذكَّر فِيهِ بِاَللَّهِ، وحذَّر قومَه مَا أَصَابَ مَنْ قبلَهم مِنْ الْأُمَمِ مِنْ نِقْمة اللَّهِ، خَلَفَهُ فِي مَجْلِسِهِ إذَا قَامَ، ثُمَّ قَالَ: أَنَا وَاَللَّهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَحْسَنُ حَدِيثًا مِنْهُ، فَهَلُمَّ إلَيَّ، فَأَنَا أُحَدِّثُكُمْ أَحْسَنَ مِنْ حَدِيثِهِ، ثُمَّ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ مُلُوكِ فَارِسَ ورُستم وَاسْبِنْدِيَارَ، ثُمَّ يَقُولُ: بِمَاذَا مُحَمَّدٌ أَحْسَنُ حَدِيثًا مِنِّي؟
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيمَا بَلَغَنِي: "سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ".
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ، فِيمَا بلغني: نزل فيه ثماني آيَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ: قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [القلم: ١٥] . وَكُلُّ مَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْ الْأَسَاطِيرِ مِنْ القرآن.
قريش تسأل أحبار اليهود في شأنه ﵊: فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ النضرُ بْنُ الْحَارِثِ بَعَثُوهُ، وَبَعَثُوا مَعَهُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْط إلَى أَحْبَارِ يَهُودَ بِالْمَدِينَةِ، وَقَالُوا لَهُمَا: سَلاهم عَنْ مُحَمَّدٍ، وصِفا لَهُمْ صِفَتَهُ، وَأَخْبِرَاهُمْ بِقَوْلِهِ، فَإِنَّهُمْ أهلُ الْكِتَابِ الْأُوَلِ، وَعِنْدَهُمْ علمٌ لَيْسَ
1 / 265