السيرة النبوية
السيرة النبوية
Soruşturmacı
طه عبد الرؤوف سعد
Yayıncı
شركة الطباعة الفنية المتحدة
Bölgeler
•Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
صَدْقِ حَدِيثِهِ، وَعِظَمِ أَمَانَتِهِ، وَكَرَمِ أَخْلَاقِهِ، بَعَثَتْ إلَيْهِ، فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ أَنْ يخرجَ فِي مَالٍ لَهَا إلَى الشَّامِ تَاجِرًا، وَتُعْطِيهِ أفضَلَ مَا كَانَتْ تُعطي غيرَه مِنْ التُّجَّارِ، مَعَ غُلَامٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ: مَيْسَرة، فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا وَخَرَجَ فِي مَالِهَا ذَلِكَ، وَخَرَجَ مَعَهُ غلامُها مَيْسَرَةُ، حَتَّى قدم الشام.
حديثه ﷺ مع الراهب: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ظلِّ شجرةٍ قَرِيبًا مِنْ صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ مِنْ الرُّهْبَانِ، فاطَّلع الراهبُ إلَى مَيْسَرَةَ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي نَزَلَ تحتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ لَهُ مَيْسَرَةُ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: مَا نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قطُّ إلا نبيٌّ١.
ثُمَّ بَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سلعتَه الَّتِي خَرَجَ بِهَا، وَاشْتَرَى مَا أَرَادَ أَنْ يشتريَ، ثُمَّ أَقْبَلَ قَافِلًا إلَى مكةَ، وَمَعَهُ ميسرةُ، فَكَانَ ميسرةُ -فِيمَا يَزْعُمُونَ- إذَا كَانَتْ الْهَاجِرَةُ، وَاشْتَدَّ الحرُّ، يرَى مَلَكَيْنِ يظلَّانه مِنْ الشَّمْسِ، وَهُوَ يَسِيرُ عَلَى بَعِيرِهِ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ عَلَى خَدِيجَةَ بِمَالِهَا، بَاعَتْ مَا جَاءَ بِهِ، فَأَضْعَفَ أَوْ قَرِيبًا. وحدَّثها مَيْسَرَةُ عَنْ قَوْلِ الرَّاهِبِ، وَعَمَّا كَانَ يَرَى من إظلالِ الملكين إياه.
خديجة ترغب في الزواج منه ﷺ: وَكَانَتْ خديجةُ امْرَأَةً حَازِمَةً شَرِيفَةً لَبِيبَةً، مَعَ مَا أَرَادَ اللهُ بِهَا مِنْ كَرَامَتِهِ، فَلَمَّا أخبرها ميسرة مما أخبرها به، بعثت إلى رسول الله
١ ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي. يريد: ما نزل تحتها هذه الساعة إلا نبي، ولم يرد: ما نزل تحتها قط إلا نبي؛ لبعد العهد بالأنبياء قبل ذلك، وإن كان في لفظ الخبر: قط، فقد تكلم بها على جهة التأكيد للنفي، والشجرة لا تعمر في العادة هذا العمر الطويل حتى يدري أنه لم ينزل تحتها إلا عيسى، أو غيره من الأنبياء –﵈– ويبعد في العادة أيضًا أن تكون شجرة تخلو من أن ينزل تحتها أحد، حتى يجيء نبي، إلا أن تصح رواية من قال في هذا الحديث: لم ينزل تحتها أحد بعد عيسى ابن مريم – ﵇– وهي رواية عن غير ابن إسحاق، فالشجرة على هذا مخصوصة بهذه الآية والله أعلم. وهذا الراهب ذكروا أن اسمه نسطور وليس هو بَحيرى المتقدم ذكره.
1 / 172