231

الشرح الصوتي لزاد المستقنع

الشرح الصوتي لزاد المستقنع

الأول: نتذكر أمر الله بهذه العبادة حتى نؤدِّيها وكأننا أيش؟ نمتثل أمر الله، عندما نتوضأ ما نيجي نقول: نحن الآن نبغي نتوضأ لأننا نبغي نصلي، والوضوء شرط لصحة الصلاة، بل ينبغي أن نتوضأ؛ لأن الله قال: ﴿اغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ فنكون بذلك ممتثلين لأمر الله ﷾، وكذلك نستحضر أنَّ أمامنا إمامنا محمد رسول الله ﷺ فنحقق بذلك أيش؟ المتابعة للرسول ﷺ.
النية شرط لصحة العمل ولَّا لقبوله وإجزائه؟ ولَّا للكل؟
للكل؛ لقول النبي ﷺ: «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (١٨)؛ ولأنَّ الله تعالى قيَّد كثيرًا من الأعمال في القرآن، قيَّدها بقوله: ﴿ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٧٢].
مثل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٤]
﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ [الرعد: ٢٢].
وما أشبه ذلك من الآيات التي تدل على أنه لا بد من النية؛ فالنية شرط لجميع العبادات، وهل ينطق بها الإنسان أو لا ينطق؟ وإذا قلنا بالنطق فهل ينطق سرًّا أو جهرًا؟
الصَّحيح أنَّه لا ينطق بها، وأن التعبُّد لله بالنُّطق بها بدعة يُنهى عنها، ويدلُّ لذلك أن النبيَّ ﷺ وأصحابه لم يكونوا ينطقون بالنيَّة أبدًا، ما حُفظ ذلك عنهم، ولو كان النطق بالنية مشروعًا لبيَّنه الله ﷿ على لسان رسوله ﷺ الحالي أو المقالي، ولم يُبينه الله فدل هذا على أنه ليس من شرعه.
فإذا أردت أن تتوضأ لا تقُل: نويت أن أتوضأ، أن تُصلي لا تقل: نويت أن أُصلي، وإذا أردت أن تصوم ما تقول: نويت أن أصوم، وكان أهلنا يعلموننا ونحن صغار أن نقول: اللهم إني نويت الصيام إلى الليل، ما أدري هو ما زال باقيًا أم لا؟
طالب: لا، ما نسمع.
الشيخ: ما سمعتم بها؟

1 / 231