383

الشرح الكبير على المقنع

الشرح الكبير على المقنع

Soruşturmacı

محمد رشيد رضا صاحب المنار

Yayıncı

دار الكتاب العربي

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

بيروت

ولنا قوله تعالى (اقتلوا المشركين - إلى قوله - فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) فأباح قتلهم حتى يتوبوا من الكفر ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فمتى ترك الصلاة لم يأت بشرط التخلية فتبقى إباحة القتل وقال ﷺ " من ترك الصلاة متعمدًا برئت منه ذمة الله ورسوله ﷺ " رواه الإمام أحمد وهذا يدل على إباحة قتله وقال ﷺ " بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة " رواه مسلم وقال " نهيت عن قتل المصلين " ولأنها ركن من أركان الإسلام لا تدخله النيابة فوجب أن يقتل تاركه كالشهادة وحديثهم حجة لنا لأن الخبر الذي رويناه يدل على أن تركها كفر والحديث الآخر إستثنى منه " إلا بحقها " والصلاة من حقها ثم أن أحاديثنا خاصة تخص عموم ما ذكروه وقياسهم على الحج لا يصح لإختلاف الناس في جواز تأخيره (مسألة) (ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثًا فإن تاب وإلا قتل بالسيف) لا يقتل تارك الصلاة حتى يستتا ثلاثة أيام ويضيق عليه ويدعى في وقت كل صلاة إلى فعلها لأنه قتل لترك واجب فتقدمته الاستتابة كقتل المرتد ويقتل بالسيف لقوله ﷺ " إذا قتلتم فأحسنوا القتلة " الحديث (مسألة) (وهل يقتل حدًا أو لكفره؟ على روايتين) إحداهما يقتل لكفره كالمرتد فلا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن بين المسلمين اختارها أبو إسحاق بن شاقلا وابن عقيل وابن حامد وبه قال الحسن والنخعي والشعبي والاوزاعي وابن المبارك واسحاق ومحمد بن الحسن لقول رسول الله

1 / 384