297

الشرح الكبير على المقنع

الشرح الكبير على المقنع

Soruşturmacı

محمد رشيد رضا صاحب المنار

Yayıncı

دار الكتاب العربي

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

بيروت

ما لم تطعم كالصبي، قال القاضي رأيت لأبي إسحاق بن شاقلا كلامًا يدل على طهارة بول الغلام لأنه لو كان نجسا لوجب غسله كسائر النجاسات، وقال الثوري وأبو حنيفة يغسل بول الغلام كبول الجارية بالقياس عليه ولأنه حكم يتعلق بالنجاسة فاستوى فيه الذكر والأنثى كسائر أحكامها ولنا ما روت أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله ﷺ فأجلسه رسول الله ﷺ في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله.
متفق عليه، وعن لبابة بنت الحارث قالت: كان الحسين بن علي في حجر رسول الله ﷺ فبال عليه فقلت ألبس ثوبًا آخر وأعطني إزارك حتى أغسله.
قال " إنما يغسل من بول الأنثى وينضح من بول الذكر " رواه أبو داود، وعن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " بول الغلام ينضج وبول الجارية يغسل " قال قتادة هذا ما لم يطعما الطعام فإذا طعما غسل بولهما.
رواه الإمام أحمد وهذه نصوص صحيحة عن النبي ﷺ فاتباعها أولى من القياس، وقول النبي ﷺ مقدم على من خالفه (فصل) قال أحمد الصبي إذا طعم الطعام وأراده واشتهاه غسل بوله.
وليس إذا طعم لأنه قد يلعق العسل ساعة يولد والنبي ﷺ حنك بالتمر فعلى هذا ما يسقاه الصبي أو يلعقه للتداوي لا يعد طعامًا يوجب الغسل وما يطعمه لغذائه وهو يريده ويشتهيه يوجب الغسل والله أعلم (مسألة) (وإذا تنجس أسفل الخف أو الحذاء وجب غسله، وعنه يجزئ دلكه بالأرض

1 / 298