285

الشرح الكبير على المقنع

الشرح الكبير على المقنع

Soruşturmacı

محمد رشيد رضا صاحب المنار

Yayıncı

دار الكتاب العربي

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

بيروت

إحداهن بالتراب، وممن قال يغسل سبع مرات أبو هريرة وابن عباس وعروة وطاوس وعمرو بن دينار والاوزاعي والشافعي واسحاق وأبو عبيد وابن المنذر وقال الزهري يغسل ثلاث مرات وقال عطاء كل قد سمعت ثلاثًا وخمسا وسبعًا، وعن أحمد أنه يجب غسلها ثمانية إحداهن بالتراب وهو رواية عن الحسن لأن رسول الله ﷺ قال " إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبعًا وعفروه الثامنة بالتراب " رواه مسلم، ووجه الرواية الأولى ما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال " اذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا أولاهن بالتراب " رواه مسلم وهذه الرواية أصح ويحمل هذا الحديث على أنه عد التراب ثامنة لكونه جنسًا آخر جمعا بين الخبرين.
وقال أبو حنيفة لا يجب العدد في شئ من النجاسات إنما يغسل حتى يغلب على الظن نقاؤه من النجاسة لأنه روي عن النبي ﷺ أنه قال في الكلب يلغ في الإناء " يغسل ثلاثا أو خمسا أو سبعًا " فلم يعين عددًا، ولأنها نجاسة فلم يجب فيها العدد كما لو كانت على الأرض ولنا ما ذكرنا من الحديثين وحديثهم يرويه عبد الوهاب بن الضحاك وهو ضعيف فلا يعارض حديثنا وقد روى غيره من الثقاة " فليغسله سبعًا " وعلى أنه يحتمل الشك من الراوي فينبغي أن يتوقف فيه والأرض سومح في غسلها للمشقة بخلاف غيرها (مسألة) (فإن جعل مكانه أشنانًا أو نحوه فعلى وجهين) يعني أن جعل مكان التراب في غسل
نجاسة الكلب غيره من الأشنان والصابون والنخالة ففيه وجهان (أحدهما) لا يجزئه طهارة أمر فيها

1 / 286