275

الشرح الكبير على المقنع

الشرح الكبير على المقنع

Soruşturmacı

محمد رشيد رضا صاحب المنار

Yayıncı

دار الكتاب العربي

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

بيروت

عن علي وعطاء والحسن وابن سيرين والزهري والثوري وأصحاب الرأي لقول علي ﵁
في الجنب يتلوم ما بينه وبين آخر الوقت فإن وجد الماء وإلا تيمم، ولأنه يستحب تأخير الصلاة إلى بعد العشاء وقضاء الحاجة كيلا يذهب خشوعها وحضور القلب فيها، ويستحب تأخيرها لإدراك الجماعة فتأخيرها لإدراك الطهارة المشترطة أولى (مسألة) (فإن تيمم في أول الوقت وصلى أجزأه) ولا تجب عليه الإعادة سواء وجد الماء في الوقت أو لم يجد وقد ذكرنا ذلك ولأنه أتى بما أمر في حال العذر فلم تجب عليه الإعادة بزوال العذر كمن صلى عريانًا ثم قدر على السترة وكمن صلى جالسًا لمرض ثم برأ في الوقت (مسألة) (والسنة في التيمم أن ينوي ويسمي ويضرب بيديه مفرجتي الأصابع على التراب ضربة واحدة فيمسح وجهه بباطن أصابعه وكفيه براحتيه) المسنون عن أحمد ﵀ التيمم بضربة واحدة، قال الأثرم قلت لأبي عبد الله التيمم ضربة واحدة؟ فقال نعم للوجه والكفين.
ومن قال ضربتين فإنما هو شئ زاده، قال الترمذي وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب رسول الله ﷺ وغيرهم منهم علي وعمار وابن عباس وعطاء والشعبي والاوزاعي ومالك واسحاق، قال الشافعي: لا يجزئ التيمم إلا بضربتين للوجه واليدين إلى المرفقين، وروي ذلك عن ابن عمر وابنه سالم والحسن والثوري وأصحاب الرأي لما روى ابن الصمة أن النبي ﷺ تيمم فمسح وجهه وذراعيه، وروى ابن عمر وجابر وأبو أمامة أن النبي ﷺ قال " التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين " ولأنه بدل يؤتى به في محل مبدله فكان حده فيهما واحدًا كالوجه، ولنا ما روى عمار قال: بعثني النبي ﷺ في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، ثم أتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له فقال " إنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا " ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه متفق عليه، ولأنه حكم علق على مطلق اليدين فلم يدخل فيه الذراع كقطع السارق ومس الفرج، وقد احتج ابن عباس بهذا وأما أحاديثهم فضعيفة قال الخلال الأحاديث في ذلك ضعاف جدًا ولم يرو أصحاب السنن منها إلا حديث ابن عمر، وقال أحمد ليس بصحيح عن النبي ﷺ وهو عندهم

1 / 276