221

الشرح الكبير على المقنع

الشرح الكبير على المقنع

Soruşturmacı

محمد رشيد رضا صاحب المنار

Yayıncı

دار الكتاب العربي

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

بيروت

رسول الله ﷺ يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، متفق عليه، وعن سفينة قال كان رسول الله ﷺ يغسله الصاع من الماء من الجنابة ويوضئه المد، رواه مسلم، وفي حديث جابر أنه سئل عن غسل الجنابة فقال يكفيك صاع فقال رجل ما يكفيني فقال جابر كان يكفي من هو أوفى منك شعرًا
وخيرًا منك - يعني النبي ﷺ متفق عليه، والصاع والمد ما ذكرنا وهذا قول مالك والشافعي وإسحاق وأبي عبيد وأبي يوسف، وقال أبو حنيفة الصاع ثمانية أرطال والمد رطلان لان أنس بن مالك قال كان رسول الله ﷺ يتوضأ بالمد وهو رطلان ويغتسل بالصاع ولنا ما روى أن النبي ﷺ قال لكعب بن عجرة " اطعم ستة مساكين فرقا من طعام " متفق عليه، قال أبو عبيد: لا إختلاف بين الناس أعلمه في أن الفرق ثلاثة آصع والفرق ستة عشر رطلًا، فثبت أن الصاع خمسة أرطال وثلث، وروي أن أبا يوسف دخل المدينة فسألهم عن الصاع فقالوا خمسة أرطال وثلث فطالبهم بالحجة فقالوا غدافجاء من الغد سبعون شيخًا كل منهم أخذ صاعًا تحت ردائه فقال صاعي ورثته من أبي عن جدي حتى انتهوا به إلى النبي ﷺ فرجع أبو يوسف عن قوله، وهذا تواتر يحصل به القطع، وقد ثبت أن النبي ﷺ قال " المكيال مكيال أهل المدينة " وحديثهم تفرد به موسى بن نصر وهو ضعيف الحديث قاله الدارقطني (فصل) فإن أسبغ بدونهما أجزأه - معنى الإسباغ أن يعم جميع الأعضاء بالماء بحيث يجري عليها

1 / 222