Al-Shaqa'iq Al-Nu'maniyah Fi Ulama Al-Dawlah Al-Othmaniyah
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية
Yayıncı
دار الكتاب العربي
Yayın Yılı
1395 AH
Yayın Yeri
بيروت
شرح الْوِقَايَة لصدر الشَّرِيعَة وعَلى شرح الْمِفْتَاح للشريف الْجِرْجَانِيّ وَجمع بعده لطائف عُلَمَاء الرّوم ونوادرهم وَله ديوَان شعر بالتركي وديوان منشآت بذلك اللِّسَان اسكنه الله تَعَالَى فِي غرف الْجنان
وَمن الْعلمَاء الْعِظَام الْمولى محيي الدّين الشهير بِابْن الامام
كَانَ ابوه اماما فِي جَامع مَحْمُود باشا وَنَشَأ ﵀ طَالبا لِاكْتِسَابِ الْمَعَالِي وراغبا فِي مصاحبة كل ماجد علاي ومارس الْفُنُون الشَّرِيفَة وتتبع المصنفات اللطيفة وَقَرَأَ على الْمولى الاعظم ابْن كَمَال وَغَيره من ارباب الْفضل والكمال وَصَارَ ملازما من الْمولى القادري ثمَّ درس فِي مدرسة وَاجِد باشا بكوتاهية بِعشْرين ثمَّ صَارَت وظيفته خَمْسَة وَعشْرين ثمَّ درس فِي مدرسة اسحق باشا بقصبة اينه كول بِثَلَاثِينَ ثمَّ مدرسة يلدرم خَان بِمَدِينَة بروسه باربعين ثمَّ مدرسة ككيز بِخَمْسِينَ ثمَّ نقل من هَذِه الامكنة الى احدى المدرستين المتجاورتين بادرنه فَلَمَّا قضى مِنْهَا الاوطار اعطي مدرسة اسكدار وَهُوَ أول مدرس بهَا وَرَافِع لنقابها ثمَّ نقل الى احدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ مدرسة السُّلْطَان سليم خَان ثمَّ قلد قَضَاء حلب بِلَا رَغْبَة مِنْهُ وَطلب فباشر الْقَضَاء فِيهَا قدر سنتَيْن وَلم يتَكَلَّم بِلَفْظ حكمت مرّة فضلا عَن مرَّتَيْنِ ثمَّ عزل عَنهُ وَعين لَهُ الثَّمَانُونَ حَسْبَمَا الْعَادة والقانون ثمَّ صَارَت وظيفته مائَة وَنصب مفتيا باماسيه فَقبل الْحَرَكَة والمسافرة اتّفق لَهُ سفر الاخرة وَكَانَ من الْعلمَاء العاملين والفضلاء الكاملين يُحَقّق كَلَام القدماء ويدقق النّظر فِي مقالات الْفُضَلَاء وَقد علق على اكثر الْكتب المتداولة حَوَاشِي الا انه لم يَتَيَسَّر لَهُ الْجمع وَالتَّرْتِيب والتبييض والتهذيب وَكَانَ ﵀ مُعْتَزِلا عَن النَّاس غير متكلف فِي اللبَاس وَكَانَ يصدر عَنهُ لعدم اكتراثه بامور الدُّنْيَا وَقلة مبالاته قُصُور فِي مداراة النَّاس ومعاملاته وَلذَلِك كَانُوا فِيهِ يطعنون الى كل حدب يَنْسلونَ ... وَمن ذَا الَّذِي ترضي سجاياه كلهَا ... كفى الْمَرْء نبْلًا ان تعد معايبه ...
توفّي ﵀ فِي أول الربيعين سنة ثَلَاث وَسبعين وَتِسْعمِائَة
1 / 370