362

Al-Shaqa'iq Al-Nu'maniyah Fi Ulama Al-Dawlah Al-Othmaniyah

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية

Yayıncı

دار الكتاب العربي

Yayın Yılı

1395 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Türkiye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة دِرْهَم بطرِيق التقاعد ثمَّ لما مَاتَ الْوَزير الْمَزْبُور وانتصب مَكَانَهُ عَليّ باشا اظهر لَهُ المرحوم رغبته فِي قَضَاء مَدِينَة النَّبِي ﷺ فقلد ذَلِك وَبعد سنة عزل عَنهُ فَلَمَّا عَاد وَبلغ الى مصر ادركته الْمنية وفاتته الامنية وَذَلِكَ فِي شهر شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَتِسْعمِائَة وَسمعت من بعض الْعِظَام ان السَّبَب فِي اخْتِيَاره عِنْد عوده طَرِيق مصر على طَرِيق الشَّام انه فِي بعض اللَّيَالِي نَام فَسمع قَائِلا يَقُول فِي الْمَنَام الْقَضَاء فِي الْمصر فانتبه وغاص فِي بَحر الْفِكر ثمَّ حكم بَان هَذِه الرُّؤْيَا من الايات الظَّاهِرَة بانه سَيكون قَاضِيا بِالْقَاهِرَةِ وَلم يدرانها قاضية بانه سيصل فِيهَا بالعيشة الراضية وَكَانَ الْمولى المرحوم بارعا فِي كثير من الْعُلُوم مَعْرُوفا بنقاء القريحة وجودة البديهة وَمَعَ ذَلِك لَيْسَ فِيهِ رَائِحَة كبروتية وَكَانَ كثير الانشراح محبا للمفاكهة والمزاح محبا لمعاشرة الاخوان ومكبا على مصاحبة الخلان اسكنه الله فِي غرف الْجنان وَقد علق ﵀ حَوَاشِي على حَاشِيَة الْمولى حسن جلبي على التَّلْوِيح وَبَقِي فِي هَامِش الْكتاب وَهَذِه النُّسْخَة الان مَوْجُودَة فِي الْكتب وَقفهَا الْوَزير الْكَبِير عَليّ باشا فِي مدرسته الجديدة وعلق ايضا حَوَاشِي على الدُّرَر وَالْغرر وَلم تتمّ وَقد عثرت لَهُ على كَلِمَات كتبهَا فِي هَامِش كتاب الجامي على الْموضع يتساءل عَنهُ الطلاب من قَوْله فِي بحث الْعدَد ٠ وَلَا يجوز اضافة الْعدَد الى جمع الْمُذكر السَّالِم فَلَا يُقَال ثَلَاثَة مُسلمين فَلم يبْق الامئات لكِنهمْ كَرهُوا ان يَلِي التَّمْيِيز الْمَجْمُوع بالالف وَالتَّاء بَعْدَمَا تعود الْمَجِيء بَعْدَمَا هُوَ فِي صُورَة الْمَجْمُوع بِالْوَاو وَالنُّون اعني عشْرين الى تسعين فَهِيَ هَذِه قَوْله التَّمْيِيز بِالرَّفْع فَاعل يَلِي وَالْمَجْمُوع بِالنّصب مَفْعُوله وَالْمرَاد من التَّمْيِيز اسْم الْمَعْدُود الَّذِي هُوَ مُمَيّز الْعدَد مثل رجل وَدِرْهَم لانه التَّمْيِيز بِحَقِيقَة وبعدالاول مَعْمُول يَلِي وَمَا بعد بعد مَصْدَرِيَّة صلتها تعود والمجيء بِالنّصب مفعول تعود فَاعله كِنَايَة التَّمْيِيز وَالثَّانِي ظرف الْمَجِيء وَمَا بعده مَوْصُولَة بِمَا بعده (وَالْمعْنَى) ان الْعَرَب كَرهُوا ان يَجِيء التَّمْيِيز الَّذِي هُوَ اسْم الْمَعْدُود بعد الْعدَد الْمَجْمُوع جمع الْمُؤَنَّث اللَّازِم على تَقْدِير جمع الْمِائَة بالالف وَالتَّاء وان يُقَال ثلثما آتٍ رجل بعد كَون الْعَادة ان يَجِيء بعدالعدد الَّذِي هُوَ فِي صُورَة الْجمع الْمُذكر مثل عشْرين رجلا

1 / 367